- (باب: {ليس لك من الأمر شيء} (آل عمران:
٥ فقرات، ج ١٨ ص ١٤٩
- ج ١٨ ص ١٤٩
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء} وَلم يذكر لفظ: بَاب هُنَا إلاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق. أَي: لَيْسَ لَك من الحكم شَيْء فِي عبَادي إلَاّ مَا أَمرتك بِهِ فيهم، وَيُقَال: لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء بل الْأَمر كُله إليّ كَمَا قَالَ: فإنماعليك الْبَلَاغ وعلينا الْحساب.
-
٤٥٥٩ - ح دَّثنا حِبَّانُ بنُ مُوسَى أخْبَرَنا عَبْدُ الله أخبرَنا مَعْمَرٌ عَن الزُّهْرِيَّ قَالَ حدَّثَنَي سَالِمٌ عنْ أبِيهِ أنّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الفَجْرِ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانا وَفُلانا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمْدَهُ رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ فَأنْزَلَ الله لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ إلَى قَوْلِهِ فَإنَّهُمْ ظَالِمُونَ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وحبان، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء: ابْن مُوسَى أَبُو مُحَمَّد السّلمِيّ الْمروزِي، روى عَنهُ مُسلم أَيْضا وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي: والْحَدِيث قد مر بترجمته فِي غَزْوَة أحد فِي: بَاب (لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم) فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن يحيى بن عبد الله السّلمِيّ عَن عبد الله عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ إِلَى آخِره وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
-
رَوَاهُ إسْحَاقُ بنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور إِسْحَاق بن رَاشد الْحَرَّانِي عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَوَصله الطَّبَرَانِيّ فِي (المعجم الْكَبِير) من طَرِيق إِسْحَاق.
-
٨١ - (حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد حَدثنَا ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
ج ١٨ ص ١٥٠كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو على أحد أَو يَدْعُو لأحد قنت بعد الرُّكُوع فَرُبمَا قَالَ إِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد وَسَلَمَة بن هِشَام وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مُضر وَاجْعَلْهَا سِنِين كَسِنِي يُوسُف يجْهر بذلك وَكَانَ يَقُول فِي بعض صلَاته فِي صَلَاة الْفجْر اللَّهُمَّ الْعَن فلَانا وَفُلَانًا لأحياء من الْعَرَب حَتَّى أنزل الله لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء الْآيَة) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمنْقري الْبَصْرِيّ الْمَعْرُوف بالتبوذكي وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن سعد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ والْحَدِيث من أَفْرَاده وَزَاد ابْن حبَان " وَأصْبح ذَات يَوْم فَلم يدع لَهُم " وروى النَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك وَعبد الرَّزَّاق بإسنادهما عَن معمر مثل الحَدِيث السَّابِق قَوْله " كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو على أحد أَو يَدْعُو لأحد " أَي فِي الصَّلَاة قَوْله " الْوَلِيد بن الْوَلِيد " أَي ابْن الْمُغيرَة وَهُوَ أَخُو خَالِد بن الْوَلِيد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَكَانَ مِمَّن شهد بَدْرًا مَعَ الْمُشْركين وَأسر وأفدى نَفسه ثمَّ أسلم فحبس بِمَكَّة ثمَّ تواعد هُوَ وَسَلَمَة وَعَيَّاش المذكورون وهربوا من الْمُشْركين فَعلم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بمخرجهم فَدَعَا لَهُم أخرجه عبد الرَّزَّاق بِسَنَد مُرْسل وَمَات الْوَلِيد فِي حَيَاة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَوْله " وَسَلَمَة بن هِشَام " أَي ابْن الْمُغيرَة وَهُوَ ابْن عَم الَّذِي قبله وَهُوَ أَخُو أبي جهل وَكَانَ من السَّابِقين إِلَى الْإِسْلَام وَاسْتشْهدَ فِي خلَافَة أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِالشَّام سنة أَربع عشرَة قَوْله " وَعَيَّاش " بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف الْمُشَدّدَة بالشين الْمُعْجَمَة وَأَبوهُ أَبُو ربيعَة اسْمه عَمْرو بن الْمُغيرَة وَهُوَ ابْن عَم الَّذِي قبله وَكَانَ من السَّابِقين إِلَى الْإِسْلَام أَيْضا ثمَّ خدعه أَبُو جهل فَرجع إِلَى مَكَّة فحبس بهَا ثمَّ فر مَعَ رفيقيه الْمَذْكُورين وعاش إِلَى خلَافَة عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَمَاتَ سنة خمس عشرَة وَقيل قبل ذَلِك قَوْله " وطأتك " الْوَطْأَة كالضغطة لفظا وَمعنى وَقيل هِيَ الأخذة والبأس وَقيل مَعْنَاهُ خذهم أخذا شَدِيدا قَوْله " كَسِنِي يُوسُف " بنُون وَاحِدَة وَهُوَ الْأَصَح وروى " كسنين " بنونين وَهِي لُغَة قلية أَرَادَ سبعا شدادا ذَات قحط وَغَلَاء قَوْله " الْآيَة " بِالنّصب أَي اقْرَأ الْآيَة وَيجوز الرّفْع على تَقْدِير الْآيَة بِتَمَامِهَا وَيجوز النصب أَي خُذ الْآيَة أَو كملها -