- (باب قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} (إبراهيم:

٦ فقرات، ج ١٩ ص ٦

  1. )

    ج ١٩ ص ٦
  2. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {لم تَرَ إِلَى الَّذين} . الْآيَة قَوْله: (بدلُوا) أَي: غيروا (نعْمَة الله) عز وَجل عَلَيْهِم فِي مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ بَعثه الله تَعَالَى مِنْهُم وَفِيهِمْ فَكَفرُوا بِهِ وكذبوه (وَأَحلُّوا) أَي: وأنزلوا (قَومهمْ) مِمَّن تَابعهمْ على كفرهم (دَار الْبَوَار) أَي: الْهَلَاك، ثمَّ بَين ذَلِك بقوله: {جَهَنَّم يصلونها وَبئسَ الْقَرار} (إِبْرَاهِيم: ٩٢) .

  3. ألَمْ تَعْلَمْ كَقَوْلِهِ ألَمْ تَرَ كَيْفَ. ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا

    فسر قَوْله: (ألم تَرَ) بقوله: (ألم تعلم) ، وَهَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ بِمَعْنى: ألم تعلم، إِذْ الرُّؤْيَة بِمَعْنى الإبصار غير حَاصِلَة إِمَّا لتعذرها وَإِمَّا لتعسرها عَادَة. قلت: هَذِه الْكَلِمَة تقال عِنْد التَّعَجُّب من الشَّيْء وَعند تَنْبِيه الْمُخَاطب، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ألم تَرَ إِلَى الَّذين خَرجُوا من دِيَارهمْ} (الْبَقَرَة: ٣٤٢) {ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب} (آل عمرَان: ٣٢، النِّسَاء: ٧ و ٤٤) والبوار الْهَلَاك، وَالْفِعْل مِنْهُ: بار يبور، من بَاب: قَالَ يَقُول، قَوْله: قوما بوراً: هالكين، أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {دَار الْبَوَار} والبوار: الْهَلَاك، وَالْفِعْل مِنْهُ بار يبور، نت بَاب قَالَ يَقُول، قوما بوراً هالكين أَن يكون بوراً مصدرا وصف بِهِ الْجمع، وَأَن يكون جمع: بائر.

  4. ٠٠٧٤ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حَدثنَا سُفْيانُ عنْ عَمْروٍ وعنْ عَطاءٍ سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ: {ألَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ الله كُفْراً} .

  5. (انْظُر الحَدِيث ٧٧٩٣) .

  6. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار، وَقد تقدم فِي غَزْوَة بدر.