- (باب قوله: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} (الإسراء:

٦ فقرات، ج ١٩ ص ٢٢

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ} الْآيَة، وَسُبْحَان علم للتسبيح، وَالْمعْنَى: سبح الله تَعَالَى وَأسرى وسرى لُغَتَانِ، وليلاً، نصب على الظّرْف وَإِنَّمَا ذكر: لَيْلًا، بالتنكير وَإِن كَانَ الْإِسْرَاء لَا يكون إلَاّ بِاللَّيْلِ إِشَارَة إِلَى تقليل مُدَّة الْإِسْرَاء.

    ج ١٩ ص ٢٢
  2. ٢٣٠ - (حَدثنَا عَبْدَانِ حَدثنَا عبد الله أخبرنَا يُونُس ح وَحدثنَا أَحْمد بن صَالح حَدثنَا عَنْبَسَة حَدثنَا يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ ابْن الْمسيب قَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أُتِي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْلَة أسرِي بِهِ بإيلياء بقدحين من خمر وَلبن فَنظر إِلَيْهِمَا فَأخذ اللَّبن قَالَ جِبْرِيل الْحَمد لله الَّذِي هداك للفطرة لَو أخذت الْخمر غوت أمتك) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَأخرجه من طَرِيقين أَحدهمَا عَن عَبْدَانِ هُوَ عبد الله بن عُثْمَان الْمروزِي عَن عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي عَن ابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَالْآخر عَن أَحْمد بن صَالح أبي جَعْفَر الْمصْرِيّ عَن عَنْبَسَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وبالسين الْمُهْملَة ابْن خَالِد عَن يُونُس إِلَى آخِره والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَشْرِبَة عَن عَبْدَانِ وَأخرجه مُسلم فِي الْأَشْرِبَة عَن زُهَيْر بن حَرْب

    ج ١٩ ص ٢٣وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن سُوَيْد بن نصر قَوْله " بإيلياء " بِكَسْر الْهمزَة وَاللَّام وَإِسْكَان التَّحْتَانِيَّة الأولى ممدودا هُوَ بَيت الْمُقَدّس على الْأَشْهر قَوْله " للفطرة " أَي لِلْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضى الطبيعة السليمة الَّتِي فطر الله النَّاس عَلَيْهَا فَإِن قلت قد مر فِي حَدِيث الْمِعْرَاج أَنه ثَلَاثَة أقداح وَالثَّالِث فِيهِ عسل قلت لَا مُنَافَاة بَينهمَا -

    ٠١٧٤ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ صالحٍ حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ قَالَ أخبَرَني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ قَالَ أبُو سَلَمَة سَمِعْتُ جابِرَ بنَ عبْدِ الله رضيَ الله عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ لمّا كَذّبَنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الحِجْرِ فَجَلّى الله لي بَيْتَ المَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أخْبِرُهُمْ عنْ آياتِهِ وَأَنا أنْظُر إلِيْهِ زَادَ يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا ابنُ أخِي ابنِ شِهابٍ عنْ عَمِّهِ لمّا كَذّبَني قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْت المقْدِسِ نَحْوَهُ.

  3. (انْظُر الحَدِيث ٦٨٨٣) .

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَابْن وهب هُوَ عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث. وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا فِي التَّفْسِير عَن قُتَيْبَة بِهِ.

  5. قَوْله: (لما كَذبَنِي قُرَيْش) ، هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: (لما كذبتني) ، بالتأنيث. قَوْله: (فِي الْحجر) ، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَهُوَ تَحت ميزاب الْكَعْبَة. قَوْله: (فَجلى الله) ، بِالْجِيم، أَي: كشف الله تَعَالَى. قَوْله: (فطفقت) ، من أَفعَال المقاربة بِمَعْنى: شرعت وَأخذت (أخْبرهُم) من الْإِخْبَار. قَوْله: (عَن آيَاته) ، أَي: علاماته، وَالَّذِي سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَن يصف لَهُم بَيت الْمُقَدّس هُوَ الْمطعم بن عدي فوصف لَهُم، فَمن مُصَفِّق وَمن وَاضع يَده على رَأسه مُتَعَجِّبا، وَكَانَ فِي الْقَوْم من سَافر إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَرَأى الْمَسْجِد فَقيل لَهُ: هَل تَسْتَطِيع أَن تنْعَت لنا بَيت الْمُقَدّس؟ فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَذَهَبت أَنعَت لَهُم فَمَا زلت أَنعَت حَتَّى الْتبس عَليّ بعض النَّعْت، فجيء بِالْمَسْجِدِ حَتَّى وضع، قَالَ: فنعته وَأَنا أنظر إِلَيْهِ، فَقَالَ القوام: أما النَّعْت فقد أصَاب. قَوْله: (زَاد يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم) ، هُوَ ابْن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الْقرشِي الزُّهْرِيّ، قَالَ: حَدثنَا ابْن أخي ابْن شهَاب وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن مُسلم ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن عَمه مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَهَذِه الزِّيَادَة رَوَاهَا الذهلي فِي (الزهريات) عَن يَعْقُوب بِهَذَا الْإِسْنَاد.

  6. قاصِفاً: رِيحٌ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَيُرْسل عَلَيْكُم قاصفاً من الرّيح فيغرقكم} (الْإِسْرَاء: ٩٦) الْآيَة، وَفسّر القاصف بقوله: (ريح) أَي: القاصف (ريح تقصف كل شَيْء) . أَي: تكسره بِشدَّة، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، وَالله تَعَالَى أعلم.