- (باب: {أفنضرب عنكم الذكر صفحا إن كنتم قوما مسرفين} (الزخرف: ٥) مشركين والله لو أن هذا القرآن رفع حيث رده أوائل هذه الأمة لهلكوا)

٤ فقرات، ج ١٩ ص ١٦١

  1. مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب فِي قَوْله: {أفنضرب عَنْكُم الذّكر} أَي: يكذبُون بِالْقُرْآنِ. قَوْله: (إِن كُنْتُم) ، يَعْنِي: بِأَن كُنْتُم على معنى الْمُضِيّ، وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذْ كُنْتُم. كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وذروا مَا بَقِي من الرِّبَا إِن كُنْتُم مُؤمنين} (الْبَقَرَة: ٨٧٢) وَقَوله: إِن أردن تَحَصُّنًا. قَوْله: (مسرفين) ، أَي: مُشْرِكين مجاوزين الْحَد وَأمر الله تَعَالَى، وَقَالَ قَتَادَة: وَالله لَو كَانَ هَذَا الْقُرْآن رفع حِين رده أَوَائِل هَذِه الْأمة لهلكوا وَلَكِن الله عز وَجل عَاد بِعِبَادَتِهِ وَرَحمته فكرره عَلَيْهِم ودعاهم إِلَيْهِ عشْرين سنة أَو مَا شَاءَ الله من ذَلِك.

    ج ١٩ ص ١٦١
  2. {فَأَهْلَكْنا أشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشا وَمَضَى مَثَلُ الأوَّلِينَ} (الزخرف: ٨) عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ

    كَذَا رُوِيَ عَن قَتَادَة، رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَنهُ، وَفسّر: (مثل الْأَوَّلين) بقوله: (عُقُوبَة الْأَوَّلين) .

  3. جُزْءًا عِدْلاً

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله عز وَجل: {وَجعلُوا لَهُ من عباده جُزْءا إِن الْإِنْسَان لكفور مُبين} (الزخرف: ٥١) وَفسّر جُزْءا بقوله: (عدلا) بِكَسْر الْعين، وَكَذَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة، وَفِي التَّفْسِير: أَي: نَصِيبا وبعضا. وَذَلِكَ قَوْلهم: الْمَلَائِكَة بَنَات الله تَعَالَى الله عَن ذَلِك.

  4. قَوْله: (وَجعلُوا) ، أَي: الْمُشْركُونَ. قَوْله: (لَهُ) ، أَي: الله تَعَالَى.