- (باب قوله: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} (القمر:
٥ فقرات، ج ١٩ ص ٢١٠
- ج ١٩ ص ٢١٠
هَذَا وَمَا قبله فِي تخويف أهل مَكَّة كَانُوا يَقُولُونَ: نَحن جَمِيع منتصر، يَعْنِي: جمَاعَة أمرنَا مُجْتَمع منتصر مُمْتَنع لَا يرام وَلَا يضام. فَصدق الله وعده وَهَزَمَهُمْ يَوْم بدر. وَعَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لما نزل {سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} كنت لَا أَدْرِي أَي جمع يهْزم، فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يثب فِي درعه وَيَقُول: {سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} أَي: سَيهْزمُ كفار مَكَّة وَيُوَلُّونَ الأدبار، إِنَّمَا قَالَ: الدبر بِالْإِفْرَادِ وَالْمرَاد الْجمع لأجل رِعَايَة الفواصل.
-
٥٧٨٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ حَوْشَبٍ حدَّثنا عَبْدِ الوَهَّابَ حدَّثنا خَالِدٌ عَنْ عِكْرَمَةِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ.
-
وحدَّثني مُحَمَّدٌ أخْبرنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ عَنْ وُهَيْبٍ حدَّثنا خَالِدٌ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ اللَّهُمَّ إنِّي أنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إنْ تَشَاءُ لَا تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ فَأخَذَ أبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ الله ألحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ يَثِبُ فِي الدَّرْعِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُر} .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأخرجه من طَرِيقين: الأول: عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن حَوْشَب عَن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد عَن خَالِد الْحذاء عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس. الثَّانِي: عَن مُحَمَّد. قَالَ الغساني: لَعَلَّه مُحَمَّد بن يحيى الذهلي عَن عَفَّان بتَشْديد الْفَاء ابْن مُسلم الصفار الْبَصْرِيّ عَن وهيب مصغر وهب بن خَالِد الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ عَن خَالِد عَن عِكْرِمَة. وَقَالَ الجباني. قَوْله: (وحَدثني مُحَمَّد أخبرنَا عَفَّان) كَذَا فِي روايتنا عَن الْأصيلِيّ غير مَنْسُوب، وَكَذَا عِنْد أبي ذَر وَأبي نصر، قَالَ: وَسقط من نُسْخَة ابْن السكن ذكر مُحَمَّد هَذَا، وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا عَفَّان عَن وهيب، وَهَذَا من مرسلات ابْن عَبَّاس لِأَنَّهُ لم يحضر الْقِصَّة، وَقد مر الحَدِيث فِي كتاب الْجِهَاد، فِي: بَاب مَا قيل فِي درع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَزْوَة بدر فِي: بَاب قَول الله تَعَالَى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم} الْآيَة.
-
قَوْله: (أنْشدك) ، بِضَم الشين أَي: أطلبك الْعَهْد هُوَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَد سبقت كلمتنا لعبادنا الْمُرْسلين أَنهم لَهُم المنصورون} (الصافات: ١٧١) والوعد هُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ يَعدكُم الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} ، قَوْله: (إِن نَشأ) ، مَفْعُوله مَحْذُوف، نَحْو: هَلَاك الْمُؤمنِينَ أَو قَوْله: لَا تعبد فِي حكم الْمَفْعُول وَالْجَزَاء هُوَ الْمَحْذُوف. قَوْله: (ألححت عَلَيْهِ) ، أَي: بالغت.