- (باب: {بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} (القمر: ٦٤) يعني من المرارة)
٥ فقرات، ج ١٩ ص ٢١٠
- ج ١٩ ص ٢١٠
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {بل السَّاعَة موعدهم} أَي: موعد عَذَابهمْ. قَوْله: (والساعة) ، أَي: عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة. أدهى أَي: أَشد وأفظع، والداهية الْأَمر الْمُنكر الَّذِي لَا يهتدى لدوائه. قَوْله: (وَأمر) ، أَي: أعظم بلية وَأَشد مرَارَة من الْهَزِيمَة وَالْقَتْل والأسر يَوْم بدر.
-
٦٧٨٤ - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسى احدَّثنا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ أنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أخْبَرَهُمْ قَالَ
ج ١٩ ص ٢١١أخْبَرَنِي يُوسُفُ بنُ مَاهَكَ قَالَ إنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَةَ وَإنِّي لَجَارِيَةٌ ألْعَبُ: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أدْهَى وَأمَرُّ} (الْقَمَر: ٦٤) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، ويوسف بن مَاهك هُوَ بِفَتْح الْهَاء مُعرب وَمَعْنَاهُ: القمير مصغر الْقَمَر وَهُوَ مَفْتُوح الْكَاف على الصَّحِيح، وَذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث هُنَا مُخْتَصرا، وَسَيَأْتِي فِي فَضَائِل الْقُرْآن فِي بَاب تأليف الْقُرْآن مطولا فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ أَيْضا بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى. [/ بش
٧٧٨٤ - حدَّثني إسْحَاقُ حدَّثنا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرَمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وَهُوَ فِي قبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ أنْشُدُكَ عَهْدِكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ لَمْ تَعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ أبَدا فأخَذَ أبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ وَقَالَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ الله فَقَدْ ألْحَحْتَ عَلَى رَبَّكَ وَهُوَ فِي الدَّرْعِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أدْهَى وَأمَرّ} .
-
هَذَا قد مضى فِي الْبَاب الَّذِي قبله وَإِسْحَاق هَذَا ذكر غير مَنْسُوب، ذكر جمَاعَة أَنه إِسْحَاق بن شاهين الوَاسِطِيّ وخَالِد الأول هُوَ ابْن عبد الله الطَّحَّان وخَالِد الثَّانِي هُوَ ابْن مهْرَان بِكَسْر الْمِيم الْحذاء بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الذَّال الْمُعْجَمَة وبالمد. قَوْله: (وَهُوَ فِي الدرْع) ، وَقع حَالا. وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَهُوَ يَقُول) حَال. قَوْله: (فَخرج) أَي: من الْقبَّة المنصوبة لَهُ.
-
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)