سورة الصف
٥ فقرات، ج ١٩ ص ٢٣٣
- ج ١٩ ص ٢٣٣
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة الصَّفّ سمي بِهِ لقَوْله تَعَالَى: {يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا} وَتسَمى: سُورَة الحواريين، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: مَدَنِيَّة بِلَا خلاف، وَذكر بَان النَّقِيب عَن ابْن بشار أَنَّهَا مَكِّيَّة. وَقَالَ السخاوي: نزلت بعد التغابن وَقبل الْفَتْح، وَهِي سَبْعمِائة حرف، ومائتان وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ كلمة، وَأَرْبع عشرَة آيَة.
-
لم ثتبت الْبَسْمَلَة إلَاّ لأبي ذَر وَحده.
وَقَالَ مُجاهِدٌ: مِنْ أنْصَارِي إلَى الله مَنْ يَتبِعْنِي إلَى الله
أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله عز وَجل {كَمَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم للحواريين من أَنْصَارِي إِلَى الله} (الصَّفّ: ٤١) وَفَسرهُ بقوله: (من يَتبعني إِلَى الله) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: من تَبِعنِي إِلَى الله بِلَفْظ الْمَاضِي، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ الْحَنْظَلِي عَن حجاج نَا شَبابَة نَا وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مجاخد، وَقيل إِلَى بِمَعْنى: مَعَ فَالْمَعْنى، من يضيف نصرته إِلَى الله قَالَ الدَّاودِيّ: وَيحْتَمل أَن يكون لله وَفِي الله.
-
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ مَرْصُوصٌ مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ بِالرَّصاصِ
أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص} (الصَّفّ: ٤) أَي: ملصق بعضه بِبَعْض، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر ملصق بعضه إِلَى بعض، وروى ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص} مُثبت لَا يَزُول ملصق بعضه بِبَعْض. قَوْله: (وَقَالَ غَيره) أَي: غير ابْن عَبَّاس. بالرصاص: أَي: ملصق بالرصاص بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا. قَالَه بَعضهم: وَقَالَ الْكرْمَانِي: الرصاص، بِالْفَتْح والعامة تَقوله بِالْكَسْرِ. قلت: لم يذكرهُ فِي دستور اللُّغَة إلَاّ بِفَتْح الرَّاء فَقَط، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر والنسفي وَقَالَ يحيى: بالرصاص، بدل قَوْله. وَقَالَ غَيره، وَيحيى هُوَ ابْن زِيَاد بن عبد الله الْفراء وَهُوَ كَلَامه فِي مَعَاني الْقُرْآن.
-
١ - بابٌ: {مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدٌ} (الصَّفّ: ٦)
-
وَقَبله: {وَإِذ قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم يَا بني إِسْرَائِيل إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم مُصدقا لما بَين يَدي من التَّوْرَاة وَمُبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد} الْآيَة. سَمَّاهُ الله أَحْمد اشتقاقا من اسْمه أَو مُبَالغَة فِي الْفَاعِل، وَالْمعْنَى: من حمدني فَأَنت أَحْمد مِنْهُ، واسْمه عِنْد أهل الْإِنْجِيل: الفار قليط، من جبال فاران: روح الْحق الَّذِي لَا يتَكَلَّم من قبل نَفسه.