- ( {سورة سأل سائل

٥ فقرات، ج ١٩ ص ٢٦٠

  1. أَي: هَذَا تَفْسِير فِي بعض سُورَة: {سَأَلَ سَائل} (المعارج: ١) وَتسَمى: سُورَة المعارج، وَهِي مَكِّيَّة، وَهِي ألف وَاحِد وَسِتُّونَ حرفا. ومائتان وست عشرَة كلمة، وَأَرْبع وَأَرْبَعُونَ آيَة. وَلم يذكر الْبَسْمَلَة هَاهُنَا للْجَمِيع.

    ج ١٩ ص ٢٦٠
  2. الفَصيلَةُ: أصْغَرُ آبَائِهِ القُرْبَى إلَيْهِ: يَنْتَمِي مَنِ انْتَمَى

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وفصيلته الَّتِي تؤويه} (المعارج: ٣١) وفسرها: بقوله: (أَصْغَر آبَائِهِ الْقُرْبَى) يَعْنِي: عشيرته الأدنون الَّذين فصل عَنْهُم، وَنقل كَذَا عَن الْفراء وَعَن أبي عُبَيْدَة فَخذه، وَقيل: أقرباؤه الأقربون عَن مُجَاهِد: قبيلته، وَعَن الدَّاودِيّ: إِن الفصيلة ولظى من أَبْوَاب جَهَنَّم، وَهَذَا غَرِيب. قَوْله: (يننمي) ، أَي: ينتسب، ويروى: إِلَيْهِ يَنْتَهِي، من الِانْتِهَاء.

  3. لِلشَّوَى: اليَدَانِ وَالرَّجُلانِ وَالأطْرَافُ وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالُ لَهَا شَوَاةٌ وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوَّى

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {كلا إِنَّهَا لظى نزاعة للشَّوى} (المعارج: ٥١، ٦١) وَكَلَامه ظَاهِرَة مَنْقُول عَن مُجَاهِد، وَفِي التَّفْسِير: نزاعة للشوى أَي: نزاعة لجلد الرَّأْس، وَقيل: المحاسن الْوَجْه، وَقيل: للعصب والعقب. وَقيل: لأطراف الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَالرَّأْس، وَقيل: اللَّحْم دون الْعظم، واحده شواة. أَي: لَا تتْرك النَّار لَهُم لَحْمًا وَلَا جلدا إلَاّ أحرقته. وَعَن الْكَلْبِيّ: تَأْكُل لحم الرَّأْس والدماغ كُله ثمَّ يعود الدِّمَاغ كَمَا كَانَ ثمَّ تعود تَأْكُله، فَذَلِك دأبها، وَهِي رِوَايَة عَن ابْن عَبَّاس.

  4. وَالعِزُونَ الجَماعَاتُ وَوَاحِدُها عِزَةٌ

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {مهطعين عَن الْيَمين وَعَن الشمَال عزين} (المعارج: ٦٣، ٧٣) وَفسّر: عزين بالجماعات وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: العزون الْحلق، وَالْجَمَاعَات وَالْحلق بِفَتْح الْحَاء على الْمَشْهُور، وَيجوز كسرهَا. قَوْله: (وواحدها) ، وَفِي بعض لنسخ وواحدتها عزة: بِكَسْر الْعين وَتَخْفِيف الزَّاي، ونظيرها: ثبة وَتبين، وكرة وكرين، وَقلة وقلين. قَوْله: (مهطعين) ، أَي: مُسْرِعين مُقْبِلين عَلَيْك مادّي أَعْنَاقهم ومديمي النّظر إِلَيْك متطلعين نَحْوك. نصب على الْحَال: عزين حلقا وفرقا وعصبة عصبَة وَجَمَاعَة جمَاعَة مُتَفَرّقين.

  5. يُوفِضُونَ الإيفاضُ الإسْرَاعِ

    هَذَا للنسفي وَحده، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نصب يوفضون} (المعارج: ٣٤) وَفسّر: (الإيفاض) الَّذِي هُوَ مصدر (بالإسراع) وَيفهم مِنْهُ أَن معنى: يوفضون يسرعون، وَعَن ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة: يسعون وَعَن مُجَاهِد وَأبي الْعَالِيَة: يَسْتَبقُونَ، وَعَن الضَّحَّاك: ينطلقون، وعنالحسن، يبتدرون، وَعَن الْقُرْطُبِيّ: يَشْتَدُّونَ، وَالنّصب الْمَنْصُوب وَعَن ابْن عَبَّاس: إِلَى نصب، إِلَى غَايَة، وَذَلِكَ حِين سمعُوا الصَّيْحَة الْأَخِيرَة، وَعَن الْكسَائي: يَعْنِي إِلَى أوثانهم الَّتِي كَانُوا يعبدونها من دون الله عز وَجل.