- (سورة: {إذا السماء انشقت} )

٤ فقرات، ج ١٩ ص ٢٨٣

  1. أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة {إِذا السَّمَاء انشقت} وَفِي بعض النّسخ لم يذكر لفظ: سُورَة. وَتسَمى أَيْضا: سُورَة الانشقاق، وَسورَة انشقت، وَهِي مَكِّيَّة، وَهِي أَرْبَعمِائَة وَثَلَاثُونَ حرفا وَمِائَة وَسبع كَلِمَات وَثَلَاث وَعِشْرُونَ آيَة.

    ج ١٩ ص ٢٨٣
  2. كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ يَأخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ

    معنى أَخذ كِتَابه بِشمَالِهِ أَنه يَأْخُذ من وَرَاء ظَهره، وَفَسرهُ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأما من أولى كِتَابه وَرَاء ظَهره} (الانشقاق: ١) أَنه نقل

    ج ١٩ ص ٢٨٤يَده الْيُمْنَى إِلَى عُنُقه وَتجْعَل يَده الشمَال وَرَاء ظَهره فيؤتي كِتَابه من وَرَاء ظَهره، وَعَن مُجَاهِد أَيْضا، أَنه تخلع يَده من وَرَاء ظَهره.

    وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أذِنَتْ سَمِعَتْ وَأطَاعَتْ لِرَبِّهَا وَألْقَتْ مَا فِيهَا مِنَ المَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ

    أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {وأذنت لِرَبِّهَا وحقت وَإِذا الأَرْض مدت وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وتخلت} (الانشقاق: ٢، ٤) وَفسّر قَوْله: أَذِنت بقوله: سَمِعت وأطاعت، وَفسّر قَوْله: (وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا) بقوله: أخرجت مَا فِيهَا من الْمَوْتَى، وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: من الْكُنُوز والموتى. قَوْله: (وتخلت) ، أَي: خلت فَلَيْسَ فِي بَطنهَا شَيْء، وَهَذَا كُله للنسفي.

  3. وَسَقَ: جَمْعَ مِنْ دَابَّةٍ

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّيْل وَمَا وسق} (الانشقاق: ٧١) وَفَسرهُ بقوله: (جمع من دَابَّة) وَقَالَ مُجَاهِد: وَمَا أَوَى فِيهَا من دَابَّة، وَعَن عِكْرِمَة: وَمَا جمع فِيهَا من دَوَاب وعقارب وحيات، وَعَن مقَاتل: وَمَا سَاق من ظلمَة. قَوْله: (وسق) ، من وسقته أسقه وسْقا أَي: جمعته وَمِنْه قيل للطعام الْكثير الْمُجْتَمع: وسق، وَهُوَ سِتُّونَ صَاعا. وَطَعَام موسوق أَي: مَجْمُوع فِي غرارة ومركب موسوق إِذا كَانَ مشحونا بالخلق أَو بالبضائع.

  4. ظَنَّ أنْ لَنْ يَحورَ أنْ لَا يَرْجِعَ إلَيْنا

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {إِنَّه ظن أَن لن يحور} (الانشقاق: ٤١) وَفَسرهُ بقوله: (أَن لَا يرجع إِلَيْنَا) وَهُوَ من الْحور وَهُوَ الرُّجُوع، وَيُقَال: حاورت فلَانا أَي: راجعته وَيُطلق على التَّرَدُّد فِي الْأَمر.

    وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: يُوعُونَ يَشْتَرُونَ

    أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وَجل: {وَالله أعلم بِمَا يوعون} (الانشقاق: ٣٢) أَي: يشْتَرونَ، وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَنهُ، وَعَن مُجَاهِد يكتمون، وَعَن قَتَادَة: يَزْعمُونَ فِي صُدُورهمْ، وَهَذَا ثَبت للنسفي وَحده.