- (باب: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} (الانشقاق:

٤ فقرات، ج ١٩ ص ٢٨٤

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} وَهَذِه التَّرْجَمَة لم تثبت إلَاّ لأبي ذَر.

    ج ١٩ ص ٢٨٤
  2. ٩٣٩٤ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدَّثنا يَحْيَى عَنْ عُثْمَانَ بنِ الأسْوَدِ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ أبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وحدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أيُّوبَ عَنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وحدَّثنا مَسدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أبِي يُونُسَ حَاتِمِ بنِ أبِي صَغِيرَةَ عَنِ ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ عَنِ القَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ أحَدٌ يُحَاسَبُ إلَاّ هَلَكَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ ألَيْسَ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: {فَأمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسابا يَسِيرا} (الانشقاق: ٧، ٨) قَالَ ذَاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ وَمَنْ نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأخرج هَذَا الحَدِيث من ثَلَاث طرق: أَحدهَا: عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر بن كنيز، بالنُّون وَالزَّاي الفلاس عَن يحيى الْقطَّان عَن عُثْمَان بن الْأسود بن مُوسَى الجُمَحِي بِضَم الْجِيم عَن عبد الله بن أبي مليكَة بِضَم الْمِيم عَن عَائِشَة، وَوَقع هُنَا للقابسي: عَن عُثْمَان الْأسود فَجعل الْأسود صفة لعُثْمَان وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ ابْن الْأسود. الثَّانِي: عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن عبد الله بن أبي مليكَة عَن عَائِشَة. الثَّالِث: عَن مُسَدّد عَن يحيى الْقطَّان عَن أبي يُونُس حَاتِم بِالْحَاء الْمُهْملَة والثاء الْمُثَنَّاة من فَوق ابْن ي صَغِيرَة. ضد الْكَبِيرَة الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ عَن عبد الله بن أبي مليكَة عَن الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.

  4. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الر قاق وَأخرجه مُسلم فِي صفة النَّار عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي وَغَيره. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن أبان وَغَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ

    ج ١٩ ص ٢٨٥عَن زِيَاد بن أَيُّوب وَعبد الله بن أبي مليكَة روى هُنَا عَن عَائِشَة بالواسطة وَفِي الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلين بِلَا وَاسِطَة، وَيحمل هَذَا على أَن ابْن أبي مليكَة حمله عَن الْقَاسِم ثمَّ سَمعه عَن عَائِشَة، وسَمعه أَولا من عَائِشَة ثمَّ استثبت الْقَاسِم، إِذْ فِي رِوَايَته زِيَادَة لَيست عِنْده، وَبِهَذَا يُجَاب عَن اسْتِدْرَاك الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث لهَذَا الِاخْتِلَاف، وَعَما قَالَه الجياني: سقط من نُسْخَة أبي زيد من السَّنَد الأول ذكر ابْن أبي مليكَة وَلَا بُد مِنْهُ، ذكر ذَلِك الْقَابِسِيّ وعبدوس عَن شيخهما أبي زيد وَمِمَّا ذكره أَبُو إِسْحَاق الْمُسْتَمْلِي وَابْن الْهَيْثَم عَن الفريري، فِي السَّنَد الثَّانِي، ابْن أبي مليكَة عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة وَهُوَ وهم، وَالْمَحْفُوظ فِيهِ أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة لَيْسَ فِيهِ الْقَاسِم، وَأَيْضًا فَأن يحيى الْقطَّان وَعبد الله بن الْمُبَارك روياه عَن حَاتِم عَن ابْن أبي مليكَة عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة، وهما زادا فِيهِ وهما حَافِظَانِ ثقتان، وَزِيَادَة الْحَافِظ مَقْبُولَة. فَإِن قلت: روى أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْحسن مَنْصُور الطَّبَرِيّ فِي (السّنَن) تأليفه بِإِسْنَادِهِ عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة. قَالَت: لَا يُحَاسب رجل يَوْم الْقِيَامَة إلَاّ دخل الْجنَّة. قَالَ الله عز وَجل: {فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} (الانشقاق: ٧، ٨) يقْرَأ عَلَيْهِ عمله فَإِذا عرفه غفر لَهُ ذَلِك لِأَن الله تَعَالَى يَقُول: {فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان} (الرَّحْمَن: ٩٣) وَأما الْكَافِر فَقَالَ: {يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ فَيَأْخُذ بالنواصي والإقدام} (الرَّحْمَن: ١٤) قلت: أُجِيب عَن ذَلِك بِأَن هَذَا وَإِن كَانَ إِسْنَاده صَحِيحا فَلَا يُقَاوم مَا فِي (صَحِيح البُخَارِيّ) ، وَمن شَرط الْمُعَارضَة التَّسَاوِي فِي الصِّحَّة وَلَئِن سلمنَا ذَلِك فَإِن عَائِشَة قد خالفها غَيرهَا فِي ذَلِك للآيات وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك. فَإِن قلت: إِن الْحساب يُرَاد بِهِ الثَّوَاب وَالْجَزَاء، وَلَا ثَوَاب للْكَافِرِ فيجازى عَلَيْهِ بِحِسَابِهِ، وَلِأَن المحاسب لَهُ هُوَ الله تَعَالَى، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة} (الْبَقَرَة: ٤٧١) قلت: أجَاب عَن ذَلِك مُحَمَّد بن جرير بِأَن معنى لَا يكلمهم الله. أَي: بِكَلَام يحبونه، وإلَاّ فقد قَالَ عز وَجل: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون} (الْمُؤْمِنُونَ: ٨٠١) قَوْله: (ذَاك الْعرض) ، هُوَ الإبداء والإبراز وَقيل: هُوَ أَن يعرف ذنُوبه لم يتَجَاوَز عَنهُ، وَحَقِيقَة الْعرض إدارك الشَّيْء بالحواس ليعلم غَايَته وحاله. قَوْله: (وَمن نُوقِشَ) ، على صِيغَة الْمَجْهُول من المناقشة وَهِي الِاسْتِقْصَاء فِي الْأَمر. قَوْله: (الْحساب) مَنْصُوب بِنَزْع الْخَافِض.