- (سورة: {والعاديات} )

٤ فقرات، ج ١٩ ص ٣١٢

  1. أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض شَيْء من سُورَة: وَالْعَادِيات، كَذَا لغير أبي ذَر، فَإِن عِنْده سُورَة العاديات وَالْقَارِعَة، وَسورَة العاديات مَكِّيَّة، وَهِي مائَة وَثَلَاثَة وَسِتُّونَ حرفا، وَأَرْبَعُونَ كلمة، وَإِحْدَى عشرَة آيَة. وَعَن ابْن عَبَّاس وَعَطَاء وَمُجاهد وَالْحسن وَعِكْرِمَة والكلبي وَأبي الْعَالِيَة وَأبي الرّبيع وعطية وَقَتَادَة وَمُقَاتِل وَابْن كيسَان: العاديات هِيَ الْخَيل الَّتِي تعدو فِي سَبِيل الله. قَوْله: (ضَبْحًا) ، أَي: يضبحن ضَبْحًا، وهوصوت أنفاسها إِذا جهدت فِي الجري.

    وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الكَنُودُ: الكَفُورُ

    أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود} (العاديات: ٦) أَي: لكفور، وَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَقَتَادَة وَالربيع، أَي: لكفور جحود لنعم الله تَعَالَى؟ قَالَ الْكَلْبِيّ: هِيَ بِلِسَان كِنْدَة وَحضر موت، وبلسان معد كلهم العَاصِي، وبلسان مُضر وَرَبِيعَة وقضاعة: الكفور، بِلِسَان بني مَالك الْبَخِيل.

    ج ١٩ ص ٣١٢
  2. يُقَالُ: {فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعا} (العاديات: ٤) رَفَعْنَ بِهِ غُبارا

    الْقَائِل بذلك أَبُو عُبَيْدَة، وَالْمعْنَى: أَن الْخَيل الَّتِي أغارت صباحا أثرن بِهِ غبارا، وَالضَّمِير فِيهِ بِهِ للصبح أَي: أثرن وَقت الصُّبْح، وَقيل للمكان دلّت عَلَيْهِ الْإِشَارَة وَإِن لم يجر لَهُ ذكر، وَقيل: يرجع إِلَى الْعَدو الَّذِي يدل عَلَيْهِ العاديات.

  3. لِحُبِّ الخَيْرِ مِنْ أجْلِ حُبِّ الخَيْرِ: لَشَدِيدٌ لَبَخِيلٌ وَيُقالُ لِلْبَخُيلِ شَدِيدٌ

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد} وَفَسرهُ بقوله: {من أجل حب الْخَيْر لشديد} وَهُوَ قَول أبي عُبَيْدَة، جعل اللَّام للتَّعْلِيل، وَقيل: للتعدية بِمَعْنى أَنه لقوي مطيق لحب الْخَيْر وَهُوَ المَال، وَعَن ابْن زيد: سمى الله تَعَالَى المَال خيرا وَعَسَى أَن يكون خبيثا وحراما، وَلَكِن النَّاس يعدونه خيرا، فَسَماهُ الله خيرا. وَكَانَ مُقْتَضى الْكَلَام، وَإنَّهُ لشديد الْحبّ للخير، وَلَكِن أخر الشَّديد لرعاية الفواصل.

  4. حُصِّلَ: مُيِّزَ

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَحصل مَا فِي الصُّدُور} (العاديات: ١) وَفَسرهُ بقوله: (ميز) وَهُوَ قَول أبي عُبَيْدَة، وَقيل: جمع وَقيل: أخرج، وَقيل: أظهر.