سورة القارعة
٣ فقرات، ج ١٩ ص ٣١٢
- ج ١٩ ص ٣١٢
بِسم الله الرحمان الرَّحِيم
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير شَيْء من سُورَة القارعة، وَهِي مَكِّيَّة، وَهِي مائَة وَاثْنَانِ حرفا وست وَثَلَاثُونَ كلمة وَإِحْدَى عشرَة آيَة. وَلم يذكر هَذَا لأبي ذَر لِأَنَّهُ ذكرهَا مَعَ العاديات كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَالْقَارِعَة: الْقِيَامَة لِأَنَّهَا تقرع الْقُلُوب.
-
كَالفَرَاشِ المَبْثُوثِ كَغَوْغَاءِ الجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضا كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ كَالْعِهْنِ كألْوَانِ الْعِهْنِ: وَقَرَأَ عَبْدُ الله: كالصُّوفِ.
- ج ١٩ ص ٣١٣
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله عز وَجل: {يَوْم يكون النَّاس كالفراش المبثوث وَتَكون الْجبَال كالعهن المنفوش} (القارعة: ٤، ٥) وَفسّر الْفراش المبثوث بقوله: (كغوغاء الْجَرَاد) إِلَى آخِره، وَعَن أبي عُبَيْدَة: الْفراش طير ذياب وَلَا بعوض، والمبثوث المتفرق. وَقيل: الْفراش الطير الَّتِي تتساقط فِي النَّار، والغوغاء الصَّوْت والجلية، وَفِي الأَصْل: الغوغاء الْجَرَاد حِين يخف للطيران. قَوْله: (كألوان العهن) ، أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَتَكون الْجبَال كالعهن} وَهُوَ الصُّوف وَكَذَلِكَ قَرَأَ عبد الله بدل العهن ذكره ابْن أبي دَاوُد عَنهُ؟ والمنقوش: المندوف، وَالله أعلم.