- (سورة: {ألم تر} )
٣ فقرات، ج ١٩ ص ٣١٣
- ج ١٩ ص ٣١٣
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض شَيْء من سُورَة: ألم تَرَ، وَتسَمى سُورَة الْفِيل، وَهِي مَكِّيَّة، وَهِي سِتَّة وَتسْعُونَ حرفا، وَعِشْرُونَ كلمة، وَخمْس آيَات.
-
ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ
كَذَا وَقع لغير أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: ألم تَرَ، وَفسّر: (ألم تَرَ) بقوله: (ألم تعلم) وَعَن الْفراء: ألم تَرَ ألم تخبر عَن الْحَبَشَة والفيل، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يدْرك قصَّة أَصْحَاب الْفِيل، لِأَنَّهُ ولد فِي تِلْكَ السّنة.
-
أبَابِيلَ مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَأرْسل عَلَيْهِم طيرا أبابيل} (الْفِيل: ٣) وَفسّر: (الأبابيل) بقوله: (متتابعة مجتمعة) رُوِيَ هَذَا عَن مُجَاهِد، وَقَالَ
ج ١٩ ص ٣١٤الثَّعْلَبِيّ: أبابيل كَثِيرَة مُتَفَرِّقَة يتبع بَعْضهَا بَعْضًا. وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى كَالْإِبِلِ الموبلة، وَعَن ابْن عَبَّاس لَهَا خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الْكلاب، وَعَن عِكْرِمَة: لَهَا رُؤُوس كرؤوس السبَاع لم تَرَ قبل ذَلِك وَبعده، وَعَن ربيع لَهَا أَنْيَاب كأنياب السبَاع، وَقَالَ النَّسَفِيّ فِي تَفْسِير أبابيل: جمع أبال، وَقيل: أبابيل مثل عباديل لَا وَاحِد لَهَا وَقيل: جمع أبول مثل عجول يجمع على عجاجيل.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: مِنْ سِجِّيلٍ: هِيَ سَنْكٍ وَكِلْ
أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {ترميهم بحجارة من سجيل} (الْفِيل: ٤) وَفسّر السجيل بقوله هِيَ: (سنك وكل) وسنك فِي لُغَة الفارسية بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وبالكاف الْمَكْسُورَة: الْحجر، وكل بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون اللَّام هُوَ الطين، وروى الطَّبَرِيّ من طَرِيق السّديّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس التَّفْسِير الْمَذْكُور، وَالله أعلم.