- (سورة: {لإيلاف فريش} )

فقرتان، ج ١٩ ص ٣١٤

  1. أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض شَيْء من سُورَة لِإِيلَافِ قُرَيْش، وَتسَمى: سُورَة قُرَيْش، وَذكر أَبُو الْعَبَّاس أَنَّهَا مَكِّيَّة بِلَا خلاف، وَذكر الضَّحَّاك وَعَطَاء بن السَّائِب أَنَّهَا مَدَنِيَّة، وَهِي ثَلَاثَة وَسَبْعُونَ حرفا وَسبع عشرَة كلمة، وَأَرْبع آيَات وَاخْتلف فِي لَام لِإِيلَافِ، فَقيل: هِيَ مُتَّصِلَة بالسورة الأولى، وَعَن الْكسَائي والأخفش: هِيَ لَام التَّعَجُّب تَقول: أعجب لِإِيلَافِ قُرَيْش رحْلَة الشتَاء والصيف وتركهم عبَادَة رب هَذَا الْبَيْت، وَقيل: هِيَ لَام كي مجازها {فجعلهم كعصف مَأْكُول} ليؤلف قُرَيْش، وَعَن الزّجاج،: هِيَ مَرْدُودَة إِلَى مَا بعْدهَا تَقْدِيره فليعبدوا رب هَذَا الْبَيْت لإيلافهم رحْلَة الشتَاء والصيف، وقريش هم ولد النَّضر بن كنابة، فَمن وَلَده النَّضر فَهُوَ قرشي، وَمن لم يلده النَّضر فَلَيْسَ بقرشي. قَوْله: (إيلافهم) ، بدل من الإيلاف الأول.

    وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لإيلافِ ألِفُوا ذَلِكَ فَلا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَآمَنَهُمْ مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ.

    ج ١٩ ص ٣١٤
  2. أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {لِإِيلَافِ} ألفوا بِكَسْر اللَّام أَي: ألفهم الله تَعَالَى فألفوا ذَلِك أَي: الارتحال، وآمنهم الله تَعَالَى من كل عدوهم فِي حرمهم، وَعَن الضَّحَّاك وَالربيع وسُفْيَان: وآمنهم من الجذام فَلَا يصيبهم فِي بلدهم.

    وَقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: لإيلافِ لِنعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ

    أَي: قَالَ سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة فِي تَفْسِيره: لِإِيلَافِ بنعمتي على قُرَيْش، رَوَاهُ عَنهُ سعيد بن عبد الرَّحْمَن، والإيلاف مصدر من قَوْلك: آلفت الْمَكَان أولفه إيلافا وَأَنا مؤلف، وَقَرَأَ الْجُمْهُور: لِإِيلَافِ بِإِثْبَات الْيَاء إلَاّ ابْن عَامر فَإِنَّهُ حذفهَا، وَاتَّفَقُوا على إِثْبَاتهَا فِي قَوْله: إيلافهم إلَاّ فِي رِوَايَة عَن ابْن عَامر فكالأول. وَفِي أُخْرَى عَن ابْن كثير بِحَذْف الْألف الَّتِي بعد اللَّام أَيْضا وَالله أعلم.