- (باب قوله {وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب} (المسد:

٤ فقرات، ج ٢٠ ص ٧

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَتب مَا أغْنى عَنهُ} (المسد: ١ ٢) أَي: عَن أبي لَهب مَاله من عَذَاب الله، وَقيل: مَاله أغنامه، وَكَانَ صَاحب سَائِمَة. قَوْله: (وَمَا كسب) قَالَ الثَّعْلَبِيّ: يَعْنِي: وَلَده لِأَن وَلَده من كَسبه، وَقَالَ النَّسَفِيّ كلمة: مَا، مَوْصُولَة يَعْنِي: وَالَّذِي كسب من الْأَمْوَال والأرباح، وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة يَعْنِي: وَكَسبه.

    ج ٢٠ ص ٧
  2. ٢٧٩٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ أخبرَنا أبُو مُعاوِيةَ حَدثنَا الأعْمَشُ عنْ عَمْرو بن مُرَّةَ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، خَرَجَ إِلَى البَطْحاءِ فصَعِدَ إِلَى الجَبَلِ فَنادَى: يَا صبَاحاهْ} فاجْتمَعَتْ إليْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: أرَأيْتُمْ إنْ حَدَّثْتُكُمْ أنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أوْ مُمَسِّيكُمْ أكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ قالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فإِنِّي { (٣٤) نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد} (سبأ: ٦٤) فَقَالَ أبُو لَهَبٍ: ألهَذا جَمَعْتَنا؟ تبّا لَكَ. فأنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} (المسد: ١) آلى آخِرها.

  3. هَذَا هُوَ الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه من طَرِيق آخر عَن مُحَمَّد بن سَلام بتَشْديد اللَّام عَن أبي مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن خازم الضَّرِير عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش إِلَى آخِره.

    ج ٢٠ ص ٨
  4. قَوْله: (إِلَى الْبَطْحَاء) بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة، وبطحاء مَكَّة وأبطحها مسيل واديها وَيجمع على البطاح والأباطح. قَوْله: (مصبحكم) من التصبيح وممسيكم من الإمساء قَوْله: (تصدقوني) ويروي: تصدقونني.