باب

٤ فقرات، ج ٢٠ ص ٧

  1. ١٧٩٤ - حدَّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسى احدثنا أبُو أُسامةَ حَدثنَا الأعْمَشُ حدَّثنا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، رَضِي الله عنْهما، قَالَ: لما نَزَلَتْ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الَاْقْرَبِينَ ورهْطَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِين} (الشُّعَرَاء: ٤١٢ ٥١٢) خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حتَّى صعَدَ الصَّفا فَهَتَفَ: يَا صبَاحاهْ {فقالُوا: مَنْ هاذا؟ فاجْتمَعُوا إليْهِ، فَقَالَ: أرَأيْتُمْ إنْ أخبَرتُكُمْ أنَّ خيْلاً تَخْرُجُ مِنْ صَفْحِ هاذا الجَبَلِ أكُنْتُمْ مُصَدِّقِي؟ قالُوا: مَا جَرَّبْنا عَلَيْكَ كذبا قَالَ: فإِنِّي { (٣٤) نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد} (سبأ: ٦٤) قَالَ أبُو لَهَبٍ: تبّا لكَ} مَا جَمعتَنا إِلَّا لِهذا؟ ثمَ قامَ فَنَزَلَتْ: تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} (المسد: ١) وقَدْ تَبَّ، هاكذا قَرَأَهَا الأعْمَشُ يَوْمَئِذٍ..

    ج ٢٠ ص ٧
  2. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَفِيه بَيَان سَبَب نزُول السُّورَة. يُوسُف بن مُوسَى بن رَاشد بن بِلَال الْقطَّان الْكُوفِي، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَهَذَا من مُرْسل الصَّحَابِيّ لِأَن ابْن عَبَّاس لم يخلق حِينَئِذٍ.

  3. والْحَدِيث قد قتدم بِتَمَامِهِ فِي مَنَاقِب قُرَيْش، وببعضه فِي الْجَنَائِز.

  4. قَوْله: (ورهطك مِنْهُم المخلصين) أما تَفْسِير لقَوْله: عشيرتك، وَإِمَّا قِرَاءَة شَاذَّة رَوَاهَا، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: قَرَأَهَا ابْن عَبَّاس، وَقَالَ النَّوَوِيّ عبارَة ابْن عَبَّاس مشعرة بِأَنَّهَا كَانَت قُرْآنًا ثمَّ نسخت تِلَاوَته. قَوْله: (فَهَتَفَ) أَي: صَاح. قَوْله: (يَا صَبَاحَاه {) هَذِه كلمة يَقُولهَا المستغيث، وَأَصلهَا إِذا صاحوا اللغارة لأَنهم أَكثر مَا كَانُوا يغيرون بالصباح ويسمون يَوْم الْغَارة يَوْم الصَّباح، وَكَانَ الْقَائِل: يَا صَبَاحَاه، يَقُول: قد غشينا الْعَدو. قَوْله: (من سفح) بِالسِّين أَو الصَّاد: وَجه الْجَبَل وأسفله.