- (باب البناء بالنهار بغير مركب ولا نيران)
٤ فقرات، ج ٢٠ ص ١٤٨
- ج ٢٠ ص ١٤٨
أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز دُخُول الرجل على امْرَأَته بِالنَّهَارِ، وَلَا يخْتَص بِاللَّيْلِ. قَوْله: (بِغَيْر مركب) أَي: بِغَيْر ركُوب نَاس للإعلان، ويروي: بِغَيْرِهِ موكب بِالْوَاو وَبدل الرَّاء وَهُوَ الْقَوْم الرّكُوب على الْإِبِل المزينة. قَوْله: (وَلَا نيران) أَي: وَلَا نيران توقد بَين يَدي الْعَرُوس، وَحَاصِله أَن زِيَادَة الإعلان بركوب الْقَوْم بَين يَدي الْعَرُوس أَو بإيقاد النيرَان مَكْرُوه، وَقد رُوِيَ سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق عُرْوَة بن رُوَيْم أَن عبد الله بن قرظ الثمالِي، وَكَانَ عَامل عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، على حمص، فمرت بِهِ عروس وهم يوقدون النيرَان بَين يَديهَا، فضربهم بدرته حَتَّى تفَرقُوا عَن عروسهم، ثمَّ خطب فَقَالَ: إِن عروسكم أوقدوا النيرَان وتشبهوا بالكفرة، وَالله مطفىء نارهم.
-
٠٦١٥ - حدَّثنا فَرْوَةُ بنُ أبي المَغْرَاءُ حدَّثنا عليٌّ بنُ مُسْهرٍ عنْ هِشَامٍ عنْ أبيهِ عنَ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: تزوَّجَني النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأتتني أُمِّي فأدْخَلَتْنِي الدَّار، فلَمْ يَرُعْني إلاّ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ضُحىً..
-
هَذَا الحَدِيث بِهَذَا السندبعينه قد مضى قبله بِثَلَاثَة أَبْوَاب، غير أَن ذَاك مُرْسل وَهَذَا مُسْند وَأَن فِي ذَاك الزِّيَادَة وَهِي قَوْله: (فإذانسوة من الإنصار) إِلَخ، وَهنا الزِّيَادَة هِيَ قَوْله: (فَلم يرعني إلَاّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضحى) ، فلأجل هَذِه اللَّفْظَة عقد التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة، غير أَنه ذكر فِيهَا: بِغَيْر مركب وَلَا نيران، وَلم يذكر لأَجلهَا شَيْئا.
-
قَوْله: (فَلم يرعني) أَي: فَلم يفجأني وَلم يخوفني. قَوْله: (ضحى) بِالضَّمِّ وَالْقصر فَوق الضحوة، وَهُوَ ارْتِفَاع أول النَّهَار، وَمعنى: ضحى، أَي: وَقت الضُّحَى أَرَادَت أَن دُخُوله عَلَيْهَا كَانَ وَقت الضُّحَى، فَلذَلِك عقد التَّرْجَمَة كَمَا ذكرنَا.