- (باب الأنماط ونحوها للنساء)
٥ فقرات، ج ٢٠ ص ١٤٨
- ج ٢٠ ص ١٤٨
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز اتِّخَاذ الأنماط وَنَحْوهَا للنِّسَاء، وَفِي تَرْجَمَة مُسلم: بَاب جَوَاز اتِّخَاذ الأنماط، وَالْأَنْمَاط بِفَتْح الْهمزَة جمع نمط بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ ظهارة الْفراش، وَقيل ظهر الْفراش وَقيل: ضرب من الْبسط لَهُ خمل رَقِيق. وَقَالَ النَّوَوِيّ: يَجْعَل على الهودج، وَقد يَجْعَل سترا. قلت: النمط يَأْتِي بِمَعْنى الطَّرِيق من الطرائق وَالضَّرْب من الضروب، يُقَال: لَيْسَ هَذَا من ذَلِك النمط أَي: من ذَلِك الضَّرْب، وَفِي حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: خير هَذِه الْأمة النمط الْأَوْسَط، ويروي: الْوسط، كره على الغلو وَالتَّقْصِير فِي الدّين، والنمط الْجَمَاعَة من النَّاس أَمرهم وَاحِد. قَوْله: (وَنَحْوهَا) ، مثل الكلل والأستار والفرش.
-
١٦١٥ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعِيدٍ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر عنْ جَابرِ بنه عبْدِ الله، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَلِ اتّخَذْتُمْ أنْماطا؟ قُلْتُ: يَا رسولَ الله! وأتَّى لَنا أنْماطٌ؟ قَالَ: إنَّها سَتَكُونُ.
-
(انْظُر الحَدِيث ١٣٦٣) .
- ج ٢٠ ص ١٤٩
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَقد مر هَذَا الحَدِيث فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن عمر وَابْن عَبَّاس عَن ابْن مهْدي عَن جَابر، إِلَخ وَلَفظه: (هَل لكم من أنماط؟) وسُفْيَان فِيهِ هُوَ الثَّوْريّ.
-
قَوْله: (وأنى لنا) بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد النُّون أَي: وَمن أَيْن لنا الأنماط، قَوْله: سَتَكُون، أَي الأنماط، وَهِي تَامَّة بِمَعْنى ستوجد. وَفِيه إخْبَاره بهَا وَهِي معْجزَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا كَانَت كَمَا أخبر، وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَفِيه: جَوَاز اتِّخَاذ الأنماط إِذا لم تكن من حَرِير. قلت: أما جَوَاز اتخاذها فَيُؤْخَذ من قَوْله: (إِنَّهَا سَتَكُون) وَفِي حَدِيث مُسلم بعد قَوْله: (إِنَّهَا سَتَكُون) ، قَالَ جَابر: وَعند امْرَأَتي نمط فَأَنا أَقُول: نحيه، وَتقول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِنَّهَا سَتَكُون) . وَفِي حَدِيث عَائِشَة ذكره مُسلم فِي: بَاب الصُّور، قَالَت: فَأخذت نمطا فنشرته على الْبَاب. وَأما عدم اسْتِعْمَالهَا من الْحَرِير فبأحاديث أخر. وَفِي التَّوْضِيح، وَفِيه: اتِّخَاذ شورة الْبيُوت للنِّسَاء. وَفِيه: دَلِيل أَن الشورة للْمَرْأَة دون الزَّوْج، وَأَنَّهَا عَلَيْهَا فِي الْمَعْرُوف من أَمر النَّاس الْقَدِيم، وَإِنَّمَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لجَابِر لِأَن أَبَاهُ ترك تسع بَنَات، فَقَامَ عَلَيْهِنَّ جَابر وشورهن وزوجهن، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.