- (باب إجابة الداعي في العرس وغيرها)
٧ فقرات، ج ٢٠ ص ١٦١
- ج ٢٠ ص ١٦١
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِجَابَة الدَّاعِي، أَي: فِي إِجَابَة الْمَدْعُو الدَّاعِي. والمصدر مُضَاف إِلَى مَفْعُوله، وطوى ذكر الْفَاعِل. قَوْله: (فِي الْعرس) بِضَم الرَّاء وسكونهاوهو طَعَام الْوَلِيمَة، وَهُوَ الَّذِي يعْمل عِنْد الْعرس يُسمى عرسا باسم سَببه. قَوْله: (وَغَيره) أَي: وَغير الْعرس أَي: وَإجَابَة الدَّاعِي فِي غير الْعرس نَحْو طَعَام الْخِتَان وَطَعَام قدوم الْمُسَافِر وَنَحْو ذَلِك، وَرُوِيَ مُسلم من حَدِيث الزبيدِيّ عَن نَافِع
ج ٢٠ ص ١٦٢عَن عبد الله بن عر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من دعِي إِلَى عرس وَنَحْوه فليجب.
-
٩٧١٥ - حدَّثنا عَليُّ بنُ عبْدِ الله بنِ إبْرَاهِيمَ حَدثنَا الحَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: أخبرَني مُوسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عبْدَ الله بنَ عُمَرَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أجِيبُوا هاذِهِ الدَّعْوَة إذَا دُعِيتُمْ لَها، قَالَ: وكانَ عبْدُ الله يأْتي الدَّعْوَةَ فِي العُرْسِ وغَيْرِ العُرْسِ وهْوَ صائِمٌ.
-
(انْظُر الحَدِيث ٣٧١٥) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فيقوله: (وَكَانَ عبد الله) إِلَى آخِره. وَعلي بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ أخرج البُخَارِيّ عَنهُ هُنَا فَقَط، وَسُئِلَ البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ: متقن، وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج.
-
والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي النِّكَاح: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله حَدثنَا حجاج بن مُحَمَّد عَن ابْن جريج قَالَ: أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عمر إِلَى آخِره نَحوه، وَفِي آخِره: ويأتيها وَهُوَ صَائِم.
-
قَوْله: (هَذِه الدعْوَة) أَي: دَعْوَة الْوَلِيمَة. قَوْله: (قَالَ) الْقَائِل هُوَ نَافِع قَوْله: (وَهُوَ صَائِم) الْوَاو فِيهِ لحَال، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى أَن الصَّوْم لَيْسَ بِعُذْر فِي ترك الْإِجَابَة، وَفَائِدَة حُضُوره إِرَادَة صَاحب الْوَلِيمَة التَّبَرُّك بِهِ والتجمل بِهِ وَالِانْتِفَاع بدعائه وَنَحْو ذَلِك.
-
وَهل يسْتَمر على صَوْمه أَو يسْتَحبّ لَهُ أَن يفْطر إِن كَانَ صَوْمه تَطَوّعا فَعِنْدَ أَكثر الشَّافِعِيَّة وَبَعض الْحَنَابِلَة: إِن كَانَ يشق على صَاحب الدعْوَة صَوْمه فَالْأَفْضَل الْفطر وإلَاّ فالصوم، وَأطلق الرَّوْيَانِيّ اسْتِحْبَاب الْفطر، وَقَالَ أَصْحَابنَا: يَنْبَغِي للرجل أَن يُجيب دَعْوَة الْوَلِيمَة وَإِن لم يفعل فَهُوَ آثم. وَإِن كَانَ صَائِما أجَاب ودعا، وَإِن كَانَ غير صَائِم أكل.