- (باب المداراة مع النساء)

٧ فقرات، ج ٢٠ ص ١٦٥

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مداراة النِّسَاء، من داريت زيدا أَي: جاملته ولاينته. وَهِي بِغَيْر همز، وَأما الْهَمْز فَمَعْنَاه: دافعته وَلَيْسَ المُرَاد هُنَا، إلَاّ الْمَعْنى الأول، وَقد سوى أَبُو عُبَيْدَة بَينهمَا فِي: بَاب مَا يهمز، والمداراة أصل الألفة واستمالة الْقُلُوب من أجل مَا جبل الله عَلَيْهِ وطبعهم من اخْتِلَاف الْأَخْلَاق، وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مداراة النَّاس صَدَقَة.

    ج ٢٠ ص ١٦٥
  2. وقَوْلِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّما المَرْأةُ كالضِّلَعِ

    وَقَول: بِالْجَرِّ عطفا على قَوْله: المداراة، أَي: وَفِي بَيَان قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِنَّمَا الْمَرْأَة كالضلع) هَذَا تَعْلِيق، وَوَصله البُخَارِيّ بِحَدِيث الْبَاب الَّذِي رَوَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة، والضلع بِكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة وَفتح اللَّام وَقد تسكن اللَّام، إِنَّمَا قَالَ: كالضلع لِأَنَّهَا عوجاه كالضلع. وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِنَّمَا قَالَ: كالضلع، لِأَنَّهَا خلقت من ضلع آدم. وَعَن ابْن عَبَّاس: إِن حَوَّاء خلقت من ضلع آدم، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. الأقصر الْأَيْسَر وَهُوَ نَائِم. وَيُقَال: نَام آدم نومَة فاستل الْملك ضلعه فحلقت مِنْهُ حواه فَاسْتَيْقَظَ وَهِي جالسة عِنْده فَضمهَا إِلَيْهِ.

  3. ٤٨١٥ - حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الله قَالَ: حدّثني مالِكٌ عنْ أبي الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: المَرْأةُ كالضِّلَعِ إنْ أقَمْتَها كَسَرْتَها وإنِ اسْتَمْتَعْتَ بِها اسْتَمْتَعْتَ بِها وفِيها عِوَجٌ.

  4. (انْظُر الحَدِيث ١٣٣٣ وطرفه) .

  5. مطابقته للشطر الثَّانِي من التَّرْجَمَة وَلَكِن فِي التَّرْجَمَة بِلَفْظ: إِنَّمَا، وَفِي حَدِيث الْبَاب بِدُونِ لفظ: إِنَّمَا، وَوَقع فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ من الْوَجْه الَّذِي أخرجه البُخَارِيّ بِلَفْظ: إِنَّمَا فِي أَوله كَمَا فِي التَّرْجَمَة.

  6. وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق خَالِد بن مخلد بِلَفْظ: إِن الْمَرْأَة، وَكَذَا أخرجه مُسلم من رِوَايَة سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج بِلَفْظ: إِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع لن تستقيم لَك

    ج ٢٠ ص ١٦٦على طَريقَة، وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز.

  7. قَوْله: (الْمَرْأَة) مُبْتَدأ و (كالضلع) خَبره وَقَوله: (إِن أقمتها) إِلَى آخِره بَيَان لقَوْله: كالضلع، وَمعنى: إِن أقمنها إِن أردْت إِقَامَتهَا كسرتها. قَوْله: (وفيهَا عوج) الْوَاو فِيهِ للْحَال وَهُوَ بِكَسْر الْعين وَفتح الْوَاو، وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ بِفَتْح الْعين فِيمَا كَانَ منتصبا كالحائط وَالْعود مَا كَانَ فِي بِسَاط أَو دين أَو معاش فَهُوَ بِكَسْر الْعين، يُقَال فِي دينه عوج، قَالَ الله عز وَجل: {لَا ترى فِيهَا عوجا وَلَا أمتا} (طه: ٧٠١) وَقَالَ: هُوَ بِالْفَتْح فِي كل شَيْء مرئي وبالكسر فِيمَا لَيْسَ بمرئي كالرأي وَالْكَلَام، وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: هُوَ بِالْكَسْرِ فيهمَا جَمِيعًا ومصدرهما بِالْفَتْح مَعًا، حَكَاهُ ثَعْلَب عَنهُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ بِالْفَتْح مصدر قَوْلك: عوج، بِالْكَسْرِ فَهُوَ أعرج وَالِاسْم العوج بِكَسْر الْعين.