- (باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن فأذن له)
٤ فقرات، ج ٢٠ ص ٢٠٢
- ج ٢٠ ص ٢٠٢
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز اسْتِئْذَان الرجل نِسَاءَهُ فِي أَن يمرض، على صِيغَة الْمَجْهُول من التمريض، وَهُوَ الْقيام على الْمَرِيض وتعاهد حَاله. قَوْله: (فَأذن) بتَشْديد النُّون لِأَنَّهُ جمع مؤنث غيبَة من الْمَاضِي.
- ج ٢٠ ص ٢٠٣
٧١٢٥ - حدّثنا إسْماعِيلُ قَالَ: حدّثني سُلَيْمانُ بنُ بِلَالٍ قَالَ هِشامُ بنُ عُرْوَةَ: أَخْبرنِي أبي عَن عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: أنَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، كَانَ يَسْألُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي ماتَ فِيهِ: أيْنَ أَنا غَدا؟ أيْنَ أَنا غَدا؟ يُرِيدُ يَوْمَ عائِشَةَ فأذِنَ لهُ أزْوَجُهُ يَكُونُ حيْثُ، فَكان فِي بَيْتِ عائِشَةَ حتَّى ماتَ عِنْدَها. قالَتْ عائِشَةُ، فَماتَ فِي اليَوْمِ الّذِي يَدُورُ عَليَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ الله وإنَّ رأْسَهُ لَبَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي، وخالَطَ رِيقُهُ رِيقِي.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَأذن لَهُ أَزوَاجه) وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس. والْحَدِيث قد مضى فِي: بَاب مرض النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ووفاته، بأتم مِنْهُ بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
-
قَوْله: (أَيْن أَنا غَدا؟) مُكَرر مرَّتَيْنِ وَهُوَ اسْتِفْهَام للاستئذان مِنْهُنَّ أَن يكون عِنْد عَائِشَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَقد يحْتَج بِهَذَا على وجوب الْقسم عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا لَو لم يجب لم يحْتَج إِلَى الْإِذْن. قلت: لَك يكن الاسْتِئْذَان إلَاّ لتطييب قلوبهن ومراعات خواطرهن، وإلَاّ فَلَا وجوب عَلَيْهِ. قَوْله: (فِي الْيَوْم) أَي: فِي يَوْم نوبتي حِين كَانَ يَدُور فِي ذَلِك الْحساب. قَوْله: (فِيهِ) يتَعَلَّق بقوله: يَدُور، وَقَوله: (فِي بَيْتِي) يتَعَلَّق بقوله: (فَمَاتَ وَإِن رَأسه) الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (سحرِي) بِفَتْح السِّين وَسُكُون الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ الرئة. قَوْله: (وَنَحْرِي) بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْحَاء هُوَ مَوضِع القلادة. قَوْله: (وخالط رِيقه) بِالرَّفْع فَاعل على خالط. وَقَوله: (ريقي) مَفْعُوله أَي: خالط ريق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ريقي، ذَلِك أَنَّهَا أخذت سواكا وسوته بأسنانها وأعطته رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فاستاك بِهِ عِنْد وَفَاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.