- (باب التفريق بين المتلاعنين)
٦ فقرات، ج ٢٠ ص ٣٠١
- ج ٢٠ ص ٣٠١
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التَّفْرِيق بَين الزَّوْجَيْنِ المتلاعنين، وَهَذِه التَّرْجَمَة ثبتَتْ للمستملي وَثَبت لفظ: بَاب، فَقَط عِنْد النَّسَفِيّ بِلَا تَرْجَمَة وَسقط ذَلِك للباقين.
-
٣١٣٥ - حدّثني إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدَّثَنَا أنَسُ بنُ عِياضٍ عنْ عُبَيْدٍ الله عنْ نافِعٍ: أنَّ ابنَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، أخْبَرَهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَرَّقَ بَيْنَ رجُلِ وامرَأةٍ قَذَفَهَا وأحْلَفَهُما.
-
ابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعبيد الله هُوَ ابْن عمر الْعمريّ. قَوْله: (قَذفهَا) جملَة وَقعت حَالا أَي: حَال كَونه قذف الْمَرْأَة بِالزِّنَا. قَوْله: (واحلفهما) من الإحلاف قَوْله: (فرق) ، دَلِيل لأبي حنيفَة وصاحبيه أَن اللّعان لَا يتم إلَاّ بتفريق الْحَاكِم، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ أَيْضا وَقد مر الْكَلَام فِيهِ بسوطاً.
-
٤١٣٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يَحْيَى عنْ عُبَيْدِ الله أَخْبرنِي نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: لَا عَنَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بَيْنَ رجُلٍ وامرْأة منَ الأنْصارِ، وفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
-
اطريق آخر فِي حَدِيث ابْن عمر. أخرجه عَن مُسَدّد عَن يحيى الْقطَّان عَن عبيد الله بن عمر الْعمريّ إِلَى آخِره.
-
قَوْله: (بَين رجل وَامْرَأَة) من الْأَنْصَار، فالرجل هُوَ هِلَال بن أُميَّة الْأنْصَارِيّ وَهُوَ الَّذِي قذف امْرَأَته بِشريك بن السحماء وَهُوَ شريك بن عبد بن مغيث حَلِيف للْأَنْصَار وسحماء بِالسِّين الْمُهْملَة اسْم أمه، وَقَالَ أَبُو عمر رَحمَه الله: رُوِيَ جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما قذف هِلَال بن أُميَّة امْرَأَته قيل لَهُ: وَالله ليجلدنك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثَمَانِينَ. فَقَالَ: الله أعدل، وَقد علم أَنِّي رَأَيْت، فَنزلت آيَة الْمُلَاعنَة. وَقَالَ ابْن التِّين: الْأَصَح أَن هلالاً لَاعن قبل عُوَيْمِر وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي (الْحَاوِي) : الْأَكْثَرُونَ على أَن قصَّة هِلَال أسبق من قصَّة عُوَيْمِر، وَفِي (الشَّامِل) لِابْنِ الصّباغ: قصَّة هِلَال تنبىء أَن الْآيَة الْكَرِيمَة نزلت فِيهِ أَولا، وَمَا قيل لعويمر: قد أنزل فِيك وَفِي صَاحبَتك، يَعْنِي: مَا نزل فِي قصَّة هِلَال، لِأَن ذَلِك حكم عَام لجَمِيع النَّاس. قلت: هَذَا الَّذِي يَقُوله الأصوليون الْعبْرَة لعُمُوم اللَّفْظ لَا لخُصُوص السَّبَب. فَإِن قلت: قَالَ فِي الرِّوَايَة الأولى: فرق بَين رجل وَامْرَأَة قَذفهَا واحلفهما، وَفِي هَذِه الرِّوَايَة: قَالَ: (لَاعن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) إِلَى آخِره، ثمَّ قَالَ: وَفرق بَينهمَا. قلت: لَا فرق بَينهمَا فِي الْمَعْنى فِي الْحَقِيقَة لِأَنَّهُ لَا بُد من الْمُلَاعنَة. . والتفريق من الْحَاكِم. وَهُوَ حجَّة قَوِيَّة للحنفية أَن اللّعان لَا يتم إلَاّ بتفريق الْحَاكِم بَينهمَا، وَقد ذكرنَا الْخلاف فِيهِ عَن قريب.