- (باب: {مراجعة الحائض} )
٥ فقرات، ج ٢١ ص ٢
- ج ٢١ ص ٢
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم مُرَاجعَة الْحَائِض الَّتِي طلقت.
-
٥٣٣٣ - حدَّثنا حَجَّاجٌ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ حدَّثني يُونُسُ بنُ جُبَيْرٍ سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ فَقَالَ: طَلَّقَ ابنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَسألَ عُمَرُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأمَرَهُ أنْ يُرَاجِعَها ثُمَّ يُطَلِّقَ مِنْ قُبُلِ عِدَّتِها. قُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: أرَأيْتَ إنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وحجاج على وزن فعال بِالتَّشْدِيدِ هُوَ ابْن منهال بِكَسْر الْمِيم، وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن إِبْرَاهِيم التسترِي.
-
والْحَدِيث مر فِي أَوَائِل الطَّلَاق عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن شُعْبَة عَن ابْن سِيرِين، وَمر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
-
قَوْله: (سَأَلت ابْن عمر) عَمَّن يُطلق امْرَأَته وَهِي حَائِض. فَقَالَ فِي جَوَابه (طلق ابْن عمر) معبرا بِلَفْظ الْغَيْبَة عَن نَفسه. قَوْله: (فَسَأَلَ عمر) فِيهِ حذف تَقْدِيره: فَسَأَلت أبي عمر عَن ذَلِك، فَسَأَلَ عمر النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بقوله: (من قبل) بِضَم الْقَاف وَالْبَاء الْمُوَحدَة، أَي: وَقت اسْتِقْبَال الْعدة والشروع فِيهَا أَن يطلقهَا فِي الطُّهْر. قَوْله: (قلت) الْقَائِل هُوَ يُونُس بن جُبَير. قَوْله: (فَتعْتَد) على صِيغَة الْمَجْهُول الِاسْتِفْهَام مُقَدّر أَي: تعْتَبر تِلْكَ التطليقة وتحتسبها وتحكم بِوُقُوع طَلْقَة قَوْله: (قَالَ) أَي: ابْن عمر فِي الْجَواب معبرا عَن نَفسه بِلَفْظ الْغَيْبَة أَيْضا (أَرَأَيْت) أَي: أَخْبرنِي أَن ابْن عمر (إِن عجز واستحمق) فَمَا يمنعهُ أَن يكون طَلَاقا يَعْنِي: نعم تحتسب وَلَا يمْنَع احتسابها عَجزه وحماقته، وَقد مر تَحْقِيقه فِي أول الطَّلَاق.
وَقَالَ ابْن التِّين: فِيهِ دلَالَة على أَن الْأَقْرَاء الْأَطْهَار. وَفِيه: حجَّة على أبي حنيفَة فِي قَوْله الْأَقْرَاء الْحيض قلت: سُبْحَانَ الله فَمَا معنى تَخْصِيص أبي حنيفَة فِي ذَلِك وَهُوَ لم ينْفَرد بِهَذَا القَوْل؟ وَلَكِن أريحة التعصب الْبَاطِل تحملهم على ذَلِك على مَا لَا يخفى.