- (باب: {المهر للمدخول عليها وكيف الدخول أو طلقها قبل الدخول والمسيس} )

فقرة واحدة، ج ٢١ ص ١٠

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْمهْر للْمَرْأَة الْمَدْخُول عَلَيْهَا. قَوْله: (وَكَيف الدُّخُول) ، عطف على مَا قبله. أَي: وَفِي بَيَان كَيْفيَّة الدُّخُول، يَعْنِي: بِمَ يثبت بَين الْعلمَاء، وَقَالَت طَائِفَة: إِذا أغلق بَابا أرْخى سترا على الْمَرْأَة فقد وَجب الصَدَاق كَامِلا وَالْعدة، رُوِيَ ذَلِك عَن عَمْرو وَعلي وَزيد بن ثَابت ومعاذ بن جبل وَابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَهُوَ قَول الْكُوفِيّين: وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد، وَقَالَت طَائِفَة: لَا يجب الْمهْر إلَاّ بالمسيس، أَي: الْجِمَاع، رُوِيَ ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَبِه قَالَ شُرَيْح وَالشعْبِيّ، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِي وَأَبُو ثَوْر، وَقَالَ ابْن الْمسيب: إِذا دخل بِالْمَرْأَةِ فِي بَيتهَا صدق عَلَيْهَا، وَإِن دخلت عَلَيْهِ فِي بَيته صدقت عَلَيْهِ، وَهُوَ قَول مَالك. قَوْله: (أَو طَلقهَا قبل الدُّخُول والمسيس) ، وَقَالَ ابْن بطال: تَقْدِيره أَو كَيفَ طَلقهَا، وَاكْتفى بِذكر الْفِعْل عَن ذكر الْمصدر لدلالته عَلَيْهِ انْتهى، وَإِنَّمَا ذكر اللَّفْظَيْنِ: أَعنِي: الدُّخُول والمسيس إِشَارَة إِلَى المذهبين: الِاكْتِفَاء بالخلوة والاحتياج إِلَى الْجِمَاع، وَلَفظ الْمَسِيس لم يثبت إلَاّ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ.

    ج ٢١ ص ١٠