- (باب: {قول النبي صلى الله عليه وسلم: من ترك كلا أو ضياعا فإلي} )
٦ فقرات، ج ٢١ ص ٢٥
- ج ٢١ ص ٢٥
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى آخِره فالكَلَّ بِفَتْح الْكَاف وَتَشْديد اللَّام بِالتَّنْوِينِ أَي: ثقلاً من دين وَنَحْوه، وَقَالَ ابْن فَارس: الْكل الْعِيَال والثقل والضياع بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة الْهَلَاك أَي: الَّذِي لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وَلَو خلي وطبعه لَكَانَ فِي معرض الْهَلَاك، قيل: الضّيَاع بِالْكَسْرِ جمع ضائع. قَوْله: (إِلَيّ) ، بتَشْديد الْيَاء وَمَعْنَاهُ: فينتهي ذَلِك إِلَيّ وَأَنا أتداركه، وَهُوَ بِمَعْنى: عَليّ. أَي: فعليّ قَضَاؤُهُ وَالْقِيَام بمصالحه قَالَ التَّيْمِيّ: فحوالة ذَلِك إليّ.
-
٥٣٧١ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شهابٍ عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الله عنهُ، أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، كَانَ يُؤْتي بِالرَّجُلِ المُتَوفى عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيسألُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلاً؟ فَإنْ حُدِّثَ أنَّهُ تَرَكَ وَفاءً صَلَّى، وَإلَاّ قَالَ لِلْمُسْلِمينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ الفُتُوحَ. قَالَ: أنَا أوْلَى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ. فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنينَ فَترك دَيْناً فعلى قَضَاؤُهُ وَمن ترك مَالا فلورثته.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.
-
والْحَدِيث مضى فِي الْكفَالَة فِي: بَاب الدّين، فَأَنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
- قَوْله:
- ج ٢١ ص ٢٦
(فضلا) ، أَي: مَا لَا يَفِي بِالدّينِ فضلا من الله تَعَالَى، ويروى قضاهُ، ويروى: وَفَاء. قَوْله: (وإلَاّ) أَي: وَإِن لم يتْرك وَفَاء. (قَالَ للْمُسلمين: صلوا على صَاحبكُم) وامتناعه عَن الصَّلَاة على الْمَدْيُون تحذيرا من الدّين وزجرا عَن المماطلة، وَكَرَاهَة أَن يُوقف دعاؤه عَن الْإِجَابَة بِسَبَب مَا عَلَيْهِ من مظلمه الْحق.