- (باب: {الثريد} )
١١ فقرة، ج ٢١ ص ٥٤
- ج ٢١ ص ٥٤
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ ذكر الثَّرِيد وفضله على سَائِر الْأَطْعِمَة، وَهُوَ بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَكسر الرَّاء وَهُوَ أَن يثرد الْخبز بمرق اللَّحْم، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الثَّرِيد غَالِبا لَا يكون إلَاّ من لحم، وَالْعرب قل مَا تَجِد طبيخا وَلَا سِيمَا بِلَحْم.
-
٥٤١٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْروٍ بنُ مُرَّةَ الجَمَلِيِّ عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ عَنِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إلَاّ مَرْيَمَ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وغندر لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَعَمْرو بن مرّة، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء الجملى بِفَتْح الْجِيم نِسْبَة إِلَى جمل بطن من مُرَاد وَمرَّة الْهَمدَانِي بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء ابْن شرَاحِيل الْهَمدَانِي الْكُوفِي، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسْمه عبد الله بن قيس.
-
والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام فِي: بَاب قَوْله تَعَالَى: {إِذْ قَالَت الْمَلَائِكَة يَا مَرْيَم} (آل عمرَان: ٤٢، ٤٥) فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن آدم عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة إِلَى آخِره، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (كفضل الثَّرِيد) ، قيل وَلم يرد عين الثَّرِيد، وَإِنَّمَا أَرَادَ الطَّعَام الْمُتَّخذ من اللَّحْم والثريد مَعًا وَفِي (التَّوْضِيح) وَمُقْتَضَاهُ فضل عَائِشَة على فَاطِمَة، وَالَّذِي أرَاهُ أَن فَاطِمَة أفضل لِأَنَّهَا بضعَة مِنْهُ، وَلَا يعدل ببضعته.
- ج ٢١ ص ٥٥
٥٤١٩ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَوْنٍ حدَّثنا خَالِدُ بنُ عَبْدِ الله عَنْ أبِي طُوَالَةَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلى سَائِرِ الطَّعَامِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعَمْرو بن عون الوَاسِطِيّ، وخَالِد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الطَّحَّان الوَاسِطِيّ وَأَبُو طوالة بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن حزم الْأنْصَارِيّ.
-
والْحَدِيث مر فِي فضل عَائِشَة، عَن عبد الْعَزِيز ابْن عبد الله الأويسي، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ.
-
٥٤٢٠ - حدَّثنا عَبْدِ الله بنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أبَا حَاتِمٍ الأشْهِلَ بنَ حَاتِمٍ حدَّثنا ابنُ عَوْنٍ عَنْ ثُمَامَةَ بنِ أنَسٍ عَنْ أنَسٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عَلَى غُلامٍ لَهُ خَيَّاطِ، فَقَدَّمَ إلَيْهِ قَصْعَةَ فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أتَتبَّعُهُ فَأضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدّبَّاءِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فِيهَا ثريد) وَعبد الله بن مُنِير، بِضَم الْمِيم وَكسر النُّون على وزن اسْم الْفَاعِل من الإنارة الْمروزِي، وَأَبُو حَاتِم اسْمه الْأَشْهَل بن حَاتِم الْبَصْرِيّ، وَابْن عون هُوَ عبد الله بن عون الْبَصْرِيّ، وثمامة بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَتَخْفِيف الْمِيم ابْن عبد الله بن أنس بن مَالك، يروي عَن جده.
-
وَفرق البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فَرَوَاهُ عَن أشهل بن حَاتِم عَن ابْن عون، وَعَن النَّضر بن شُمَيْل عَن ابْن عَوْف، وَعَن عَمْرو بن سعد عَن ابْن عون وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْوَلِيمَة عَن الْحُسَيْن بن عِيسَى البسطامي.
-
قَوْله: (على غُلَام لَهُ) لم يدر اسْمه والدبا بِالْمدِّ وَالْقصر. قَوْله: (بعد) ، مَبْنِيّ على الضَّم أَي: بعد أَن رَأَيْت النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يتتبع الدُّبَّاء مَا زلت أحب الدُّبَّاء.