- (باب: {الأدم} )
٥ فقرات، ج ٢١ ص ٦١
- ج ٢١ ص ٦١
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ ذكر الْأدم، بِضَم الْهمزَة وَالدَّال الْمُهْملَة وَيجوز إسكانها، وَهُوَ جمع أدام، وَقيل: هُوَ بالإسكان الْمُفْرد وبالضم الْجمع.
-
٥٤٣٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا إسْماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ أنَّهُ سَمِعَ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّد يَقُولُ: كَانَ فِي بُرَيْرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ، أرَادَتْ عَائِشَةُ أنْ تَشْتَرِيها فَتُعْتِقَها فَقَال أهْلُها: وَلَنا الوَلاءُ فَذَكَرَتْ ذالِكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ فَإنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ. قَالَ: وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي أنْ تَقِرَّ تَحْتَ زَوْجِها أوْ تُفَارِقَهُ، وَدَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَوْما بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَة تَفُورُ فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَالَ: ألَمْ أرَ لَحْما؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلاكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَريرَةَ فَأهْدَتْهُ لَنَا فَقَالَ: هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا وَهَدِيَّةٌ لَنَا.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وأدم من أَدَم الْبَيْت) وَرَبِيعَة، بِفَتْح الرَّاء هُوَ الْمَشْهُور بربيعة الرَّأْي، وَالقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق.
-
وَمر هَذَا الحَدِيث أَكثر من عشْرين مرّة وَهُوَ هَاهُنَا مُرْسل لِأَنَّهُ لم يسند فِيهِ إِلَى عَائِشَة وَلَكِن البُخَارِيّ اعْتمد على إِيرَاده وصُولا من طَرِيق مَالك عَن ربيعَة عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة كَمَا مر فِي النِّكَاح وَالطَّلَاق.
-
قَوْله: (وَلنَا الْوَلَاء) ، الْوَاو لَا تدخل بَين القَوْل وَالْمقول لَكِن هَذَا عطف على مُقَدّر أَي: قَالَ أَهلهَا: نبيعها وَلنَا الْوَلَاء. قَوْله: (شرطتيه) ، الْيَاء فِيهِ حَاصِلَة من إشباع الكسرة وَهُوَ جَوَاب: لَو، قيل: فِي اشْتِرَاط الْوَلَاء لَهُم صُورَة مخادعة مَعَ أَنه شَرط مُفسد، وَأجِيب بِأَن هَذَا من خَصَائِص عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أَو المُرَاد التوبيخ لِأَنَّهُ كَانَ بيَّن لَهُم حكم الْوَلَاء وَأَن هَذَا الشَّرْط لَا يحل فَلَمَّا ألحُّوا فِي اشْتِرَاطه فَقَالَ لَهَا: لَا تبالي سَوَاء شرطتيه أم لَا فَإِنَّهُ شَرط بَاطِل، وَقيل: فِي الرِّوَايَة الَّتِي جَاءَت فِيهِ اشترطي لَهُم الْوَلَاء أَن اللَّام بِمَعْنى: على، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} (الْإِسْرَاء: ٧) قَوْله: (فِي أَن تقر) ، بِكَسْر الْقَاف وَفتحهَا.