- (باب: {أكل الجمار} )
٥ فقرات، ج ٢١ ص ٧٠
- ج ٢١ ص ٧٠
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أكل الْجمار، وَهُوَ بِضَم الْجِيم وَتَشْديد الْمِيم جمع جمارة، وَهِي قلب النَّخْلَة وشحمتها.
-
٥٤٤٤ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ بنِ غَيَّاثٍ حدَّثنا أبِي حدَّثنا الأعْمَشُ قَالَ: حدَّثني مُجاهِدٌ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُما. قَالَ: بَيْنا نَحْنُ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، جُلُوسٌ إذْ أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ. فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إنّ مِنَ الشَّجَرِ لما بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ المُسْلِمِ فَظَنَنْتُ أنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةِ، فَأرَدْتُ أنْ أقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ الله؟ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإذا أنَا عَاشِرُ عَشْرَةٍ أنَا أحْدَثُّهُمْ فَسَكَتُّ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هِيَ النَّخْلَةُ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. من حَدِيث ذكر الْجمار، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر أكلهَا، وَلَكِن من الْمَعْلُوم أَنه إِنَّمَا أَتَى بهَا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأجل أكلهَا.
-
وَهَذَا الحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْعلم فَإِنَّهُ أخرجه فِيهِ فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع: الأول: فِي: بَاب قَول الْمُحدث حَدثنَا قُتَيْبَة عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر. وَالثَّانِي: فِي: بَاب طرح الإِمَام الْمَسْأَلَة عَن خَالِد بن مخلد عَن سُلَيْمَان عَن عبد الله بن دِينَار. الثَّالِث: بَاب الْفَهم فِي الْعلم، عَن عَليّ عَن سُفْيَان عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد. الرَّابِع: فِي: بَاب الْحيَاء فِي الْعلم، عَن إِسْمَاعِيل عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ.
-
قَوْله: (لما بركته) كلمة مَا زَائِدَة وَاللَّام للتَّأْكِيد ويروى: لَهَا بركَة أَي: للشجر فأنث بِاعْتِبَار النَّخْلَة أَو نظرا إِلَى اعْتِبَار الْجِنْس. قَوْله: (فَظَنَنْت أَنه) أَي: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَعْنِي أَي: يقْصد النَّخْلَة. قَوْله: (أحدثهم) أَي: أَصْغَرهم سنا، فَسكت رِعَايَة لحق الأكابر.