- (باب: {إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله فأراد صلاحهم فهو جائز لخبر رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم} )
٥ فقرات، ج ٢١ ص ١٤١
- ج ٢١ ص ١٤١
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا إِذا ندَّ أَي: نفر هَارِبا بعير كَائِن لقوم فَرَمَاهُ بَعضهم أَي: بعض الْقَوْم بِسَهْم فَقتله فَأَرَادَ أَي: الرَّامِي صَلَاحهمْ أَي: صَلَاح الْقَوْم يَعْنِي: إِذا علم مُرَادهم فَأَرَادَ حَبسه على أربابه وَلم يرد إفساده عَلَيْهِم فَلذَلِك لم يضمن الْبَعِير وَحل أكله، وَإِذا قتل بَعِيرًا لقوم بِغَيْر إذْنهمْ فَعَلَيهِ ضَمَانه إِلَّا أَن يُقيم بَيِّنَة بِأَنَّهُ صال عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فَأَرَادَ إِصْلَاحه أَي: إصْلَاح الْبَعِير، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة صَلَاحه، بِغَيْر ألف قَوْله: فَهُوَ جَائِز، جَزَاء إِذا ندَّ إِلَى آخِره أَرَادَ أَنه يجوز أكله وَلَا يلْزمه شَيْء كَمَا ذكرنَا قَوْله: لخَبر رَافع أَي: لحَدِيث رَافع بن خديج الَّذِي تقدم لِأَن فِيهِ بَيَان جَوَاز هَذَا كَمَا مر.
-
٥٥٤٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عُبَيْدٍ الطَّنافِسِيُّ عَنْ سَعِيدِ بنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ ابنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فِي سَفَرٍ، فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الإبِلِ، قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إنَّ لَهَا أوَابِدَ كَأوَابِدَ الوَحْشِ فَمَّا غَلَبَكُمْ مِنْها فَاصْنَعُوا بِهِ هاكذا قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُوَل الله! إنَّا نَكُونُ فِي المَغَازِي وَالأسْفَارِ، فَنُرِيدُ أنْ نَذْبَحَ فَلا تَكُونُ
ج ٢١ ص ١٤٢مُدًى قَالَ: أرِنْ مَا نَهَرَ، أوْ أنْهَرَ الدَّمَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله فَكُلْ غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفْرِ، فَإنَّ السِنَّ عَظْمٌ وَالظُّفْرَ مُدًى الحَبَشَةِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فند بعير من الْإِبِل) وَابْن سَلام هُوَ مُحَمَّد بن سَلام، وَفِي بعض النّسخ صرح بِمُحَمد بن سَلام، وَعَمْرو بِفَتْح الْعين ابْن عبيد بِضَم الْعين الطنافسي نِسْبَة إِلَى بيع الطنافس أَو اتخاذها، وَهُوَ جمع طنفسة وَهِي بِسَاط لَهُ خمل، وَسَعِيد بن مَسْرُوق وَالِد سُفْيَان الثَّوْريّ.
-
والْحَدِيث قد تقدم عَن قريب فِي: بَاب مَا ند من الْبَهَائِم، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
-
قَوْله: (أرن) ويروى أرن. قَوْله: (أَو أنهر الدَّم) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (وَاذْكُر اسْم الله) بِصُورَة الْأَمر، ويروى: وَذكر اسْم الله، بِصِيغَة الْمَجْهُول من الْمَاضِي.