- (باب الأنتباذ في الأوعية والتور)
٥ فقرات، ج ٢١ ص ١٧٧
- ج ٢١ ص ١٧٧
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الانتباذ أَي: اتِّخَاذ النَّبِيذ فِي الأوعية وَهُوَ جمع وعَاء. قَوْله: والتور، من عطف الْخَاص على الْعَام، وَهُوَ بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْوَاو وبالراء، وَهُوَ ظرف من صفر، وَقيل: هُوَ قدح كَبِير كالقدر، وَقيل: مثل الأجانة، وَقيل: هُوَ مثل الطشت، وَقيل: هُوَ من الْحجر، وَيُقَال: لَا يُقَال لَهُ تور إلَاّ إِذا كَانَ صَغِيرا، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَكَانَ هَذَا التور الَّذِي ينتبذ فِيهِ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من حِجَارَة.
-
٥٥٩١ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ حَدثنَا يَعْقُوبُ بنُ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبي حازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلاً يَقُولُ: أتَى أبُو أُُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فَدَعا رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عُرُسِهِ فَكانَتِ امْرَأتُهُ خادِمَهُمْ وهْيَ العَرُوسُ، قَالَ: أتَدْرُونَ مَا سَقَتْ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؟ أنْقَعَتْ لهُ ثَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَأَبُو حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي سَلمَة بن دِينَار وَسَهل هُوَ ابْن سعد بن مَالك الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، كَانَ اسْمه حزنا، فَسَماهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: سهلاً، وَكَانَ آخر من مَاتَ بِالْمَدِينَةِ من الصَّحَابَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين، وَقيل: ثَمَان وَثَمَانِينَ، وَأَبُو أسيد بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين مصغر أَسد اسْمه مَالك بن ربيعَة السَّاعِدِيّ.
-
والْحَدِيث مضى فِي كتاب النِّكَاح فِي: بَاب قيام الْمَرْأَة على الرِّجَال فِي الْعرس.
-
قَوْله: (خادمهم) وَالْخَادِم يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى. قَوْله: (قَالَ: أَتَدْرُونَ؟) الْقَائِل هُوَ سهل. قَوْله: (انقعت لَهُ) أَي: للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقَالَ الْمُهلب: النقيع حَلَال مَا لم يشْتَد، فَإِذا اشْتَدَّ وغلا حرم، وَشرط الْحَنَفِيَّة أَن يقذف بالزبد. قلت: لم يشْتَرط الْقَذْف بالزبد إلَاّ أَبُو حنيفَة فِي عصير الْعِنَب، وَعند صَاحِبيهِ: لَا يشْتَرط الْقَذْف، فبمجرد الغليان والاشتداد يحرم. قَوْله (من اللَّيْل) قَالَ الْمُهلب: ينقع من اللَّيْل وَيشْرب يَوْمًا آخر، وينقع بِالنَّهَارِ وَيشْرب من ليلته.