- (باب إذا عاد مريضا فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة)
٧ فقرات، ج ٢١ ص ٢١٩
- ج ٢١ ص ٢١٩
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ إِذا عَاد نَاس مَرِيضا. قَوْله: (فحصرت الصَّلَاة فصلى) أَي: الْمَرِيض. بهم أَي بِمن عَاده من النَّاس.
-
٥٦٥٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حَدثنَا يَحْياى حَدثنَا هِشامٌ قَالَ: أخبرنِي أبي عنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَخلَ عَلَيْهِ ناسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جالِساً فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِياماً، فأشارَ إليْهِمْ أَن اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إنَّ الإمامَ لِيُؤْتمَّ بهِ، فإِذا ركَعَ فارْكعُوا، وَإِذا رَفَعَ فارْفَعُوا، وإنْ صَلَّى جالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة.
-
والْحَدِيث مر فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
-
قَوْله: (قيَاما) الْقيام جمع قَائِم أَو هُوَ مصدر بِمَعْنى: قَائِمين. قَوْله: (ليؤتم بِهِ) على صِيغَة بِنَاء الْمَجْهُول وَهُوَ بِكَسْر اللَّام أبي: لِأَن يؤتم بِهِ وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَبِفَتْحِهَا أَيْضا، قلت: إِن صحت الرِّوَايَة بذلك فَتكون اللَّازِم للتَّأْكِيد ويؤتم يكون مَرْفُوعا. قَوْله: (وَإِذا رفع) أَي: رَأسه فارفعوا أَي: رؤوسكم وَإِن صلى جَالِسا أَي: وَإِن صلى الإِمَام حَال كَونه جَالِسا لعذر فصلوا جُلُوسًا أَي: جالسين.
-
{قَالَ أبُو عَبْدِ الله: قَالَ الحُمَيْدِيُّ: هَذَا الحَدِيثُ مَنْسُوخٌ لأنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، آخِرَ مَا صَلَّى صَلى قاعِداً والنَّاسُ خلفَهُ قِيامٌ} .
-
أبوعبد الله هُوَ البُخَارِيّ نَفسه. والْحميدِي قد مر غير مرّة، وَهُوَ عبد الله بن الزبير بن عِيسَى بن عبد الله بن الزبير بن عبد الله بن حميد، والْحميدِي نِسْبَة إِلَى بطن من قُرَيْش يُقَال لَهُ: حميد بن زُهَيْر، وَوجه النّسخ وَبَاقِي الْمَسْأَلَة من الْخلاف قد ذَكرْنَاهُ فِي: بَاب إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، وَبِالَّذِي قَالَه الْحميدِي. قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، والمنسوخ مِنْهُ قعودهم مَعَه فَقَط، وَأخذ أَحْمد وَإِسْحَاق بِظَاهِرِهِ وَأَن الإِمَام إِذا صلى جَالِسا تابعوه فِيهِ، وَحمل ابْن الْقَاسِم حَدِيث الْبَاب على أَنه كَانَ نَافِلَة وَهُوَ غلط.