- (باب من دعا برفع الوباء والحمى)

٥ فقرات، ج ٢١ ص ٢٢٩

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من دَعَا بِرَفْع الوباء بِالْقصرِ وَالْمدّ، وَهُوَ الطَّاعُون وَالْمَرَض الْعَام، وَقد وبئت الأَرْض فَهِيَ وبئة ووبيئة، ووبئت أَيْضا فَهِيَ موبوءة، والحمى على وزن فعلى اسْم لمَرض مَخْصُوص، وَمِنْه حمَّ الرجل.

    ج ٢١ ص ٢٢٩
  2. ٥٦٧٧ - حدّثنا إسْماعِيلُ حدّثني مالِكٌ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ، رَضِي الله عنْها، أنَّها قالَتْ: لما قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وُعِكَ أبُو بَكْرٍ وبِلَالٌ، قالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهما فَقُلْتُ: يَا أبَتِ {كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ} كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وكانَ أبُو بَكْر إِذا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:

    (كلُّ امْرِىءٍ مُصَبَّحٌ فِي أهْلِهِ ... والمَوْتُ أدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ)

  3. وكانَ بِلَالٌ إِذا أُقْلِعَ عنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرتَهُ، فَيَقُولُ:

    (أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وحَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ)

    (وهَلْ أرِدَنْ يَوْماً مِياهَ مِجَنَّةٍ ... وهَلْ يبْدُوَنْ لِي شامةٌ وطَفِيلُ)

    قَالَ: قالَتْ عائِشَةُ: فَجِئْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فأخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنا المَدِينَة كَحُبِّنا مَكَّةَ أوْ أشَدَّ، وصَحِّحْها وبارِكْ لَنا فِي صاعِها ومُدِّها، وانْقُلْ حُمَّاها فاجْعَلْها بالجُحْفَةِ.

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس. والْحَدِيث قد مضى عَن قريب فِي: بَاب عِيَادَة النِّسَاء للرِّجَال. وَمضى الْكَلَام فِي مُسْتَوفى. وَقَالَ ابْن بطال: وضوء الْعَائِد للْمَرِيض إِذا أَتَى فِي الْخَبَر يتبرك بِهِ، وصب المَاء عَلَيْهِ مِمَّا يُرْجَى نَفعه، وَيحْتَمل أَن يكون مرض جَابر الْحمى الَّتِي أمرنَا بإبرادها بِالْمَاءِ، وَيكون صفة الْإِيرَاد هَكَذَا: يتَوَضَّأ الرجل الْفَاضِل وَيصب فضل وضوئِهِ.

  5. {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}