- (باب السحر)
٣ فقرات، ج ٢١ ص ٢٨٥
- ج ٢١ ص ٢٨٥
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان السحر وَهُوَ مُكَرر بِلَا فَائِدَة لِأَنَّهُ ذكر فِيمَا قبل بَابَيْنِ فَلذَلِك بعض الروَاة أسْقطه، وَكَذَا ابْن بطال والإسماعيلي وَغَيرهمَا لم يذكروه، وَهُوَ الصَّوَاب.
-
٥٧٦٦ - حدّثنا عُبَيْدُ بنُ إسْماعيلَ حَدثنَا أبُو أُسامَةَ عنْ هِشامٍ عنْ أبيهِ عنْ عائِشَةَ، قالتْ: سُحِرَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حتَّى إنَّهُ لَيُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيءَ وَمَا فَعَلَهُ، حتَّى إِذا كَانَ ذاتَ يَوْمٍ وهْوَ عِنْدِي دَعا الله ودَعاهُ، ثُمَّ قَالَ: أشَعَرْتِ يَا عائِشَةُ أنَّ الله قَدْ أفْتانِي فِيما اسْتَفْتَيْتُهُ فيهِ؟ قُلْتُ: وَمَا ذاكَ يَا رسُولَ الله؟ قَالَ: جاءَنِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأسِي والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قَالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مطْبُوبٌ. قَالَ: ومَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبيدُ بنُ الأعْصَمِ اليَهُودِيُّ مِنْ بَني زُرَيْقٍ، قَالَ: فِيماذا؟ قَالَ: فِي مشْطٍ ومُشاطَةٍ وجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فأيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أرْوانَ. قالَ فَذَهَبَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أُناسٍ مِنْ أصْحابِهِ إِلَى البئْرِ فَنَظَرَ إلَيْها وعَلَيْها نخْلٌ، ثُمَّ رَجَع إِلَى عائِشَةَ فَقَالَ: وَالله لَكأنَّ ماءَها فُقاعَةُ الحِنَّاءِ ولَكأنَّ نخْلَها رُؤُوسُ الشَّياطِينِ. قُلْتُ: يَا رسولَ الله! أفأخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: لَا، أمَّا أَنا فَقَدْ عافانِيَ الله وشَفانِي وخَشِيتُ أنْ أُثَوِّرَ عَلى النَّاس منْهُ شَرّاً وأمَرَ بِها فَدُفِنَتْ.
-
تكَرر هَذَا الحَدِيث على اخْتِلَاف رُوَاته وَأَلْفَاظه، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ. قَوْله: (أَنه يفعل الشَّيْء وَمَا فعله) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني، هَذَا بِكَمَالِهِ إِلَى آخِره، وَكَذَا الْمُسْتَمْلِي كِلَاهُمَا من رِوَايَة أبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة، وَوَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة ذِي أروان، وَقد مر الْكَلَام فِي بَيَان اختلافه.