- (باب ألبان الأتن)
٧ فقرات، ج ٢١ ص ٢٩٢
- ج ٢١ ص ٢٩٢
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم ألبان الأتن، وَبَيَان الحكم فِي الحَدِيث. والأتن بِضَم الْهمزَة وَالتَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق: جمع أتان، وَهِي الحمارة.
-
٥٧٨٠ - حدّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا سُفْيانُ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ أبي إدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ عنْ أبي ثَعْلبَةَ الخُشَنِيِّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: نَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السَّبُع
قَالَ الزُّهْرِيُّ: ولَم أسْمَعْهُ حتَّى أتَيْتُ الشأْمَ. (انْظُر الحَدِيث: ٥٥٣٠ وطرقه) .
-
٥٧٨١ - وزَادَ اللَّيْثُ، قَالَ: حدّثني يُونُس عنِ ابنِ شِهاب قَالَ: وسألْتُهُ: هَلْ نَتَوَضَّأُ أوْ نَشْرَبُ ألْبانَ الأُُتُنِ أوْ مَرَارَةَ السَّبُعُ أوْ أبْوَالَ الإبِلِ؟ قَالَ: قدْ كانَ المُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِها فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بأْساً، فأمَّا ألْبانُ الأُُتُنِ فَقَدْ بَلغَنا أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَى عنْ لُحومِها ولَمْ يَبْلُغْنا عنْ ألْبانِها أمْرٌ وَلَا نَهْيٌ. وأمَّا مَرارَةُ السَّبُعِ قَالَ ابنُ شِهابٍ: أَخْبرنِي أبُو إدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ أنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ أخْبَرَهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهى عنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السَّبُع. (انْظُر الحَدِيث: ٥٥٣٠ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة لَا تخفى. وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ المسندي، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب، وَأَبُو إِدْرِيس هُوَ عَائِذ الله بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة الْخَولَانِيّ، وَأَبُو ثَعْلَبَة بالثاء الْمُثَلَّثَة فِي اسْمه اخْتِلَاف كثير، وَالْأَكْثَر على أَنه جرهم بِالْجِيم وَالرَّاء.
-
والْحَدِيث مضى فِي الذَّبَائِح فِي: بَاب أكل كل ذِي نَاب من السبَاع.
-
قَوْله: (من السَّبع) كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي بِلَفْظ الْإِفْرَاد، وَالْمرَاد الْجِنْس، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين من السبَاع بِالْجمعِ. قَوْله: (وَلم أسمعهُ) أَي: الحَدِيث الْمَذْكُور.
- ج ٢١ ص ٢٩٣
قَوْله: (وَزَاد اللَّيْث) أَي: زَاد فِيهِ اللَّيْث بن سعد عَن يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب هُوَ الزُّهْرِيّ، وَهَذِه الزِّيَادَة أوردهَا أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) من طَرِيق أبي ضَمرَة أنس بن عِيَاض عَن يُونُس بن يزِيد. قَوْله: (قَالَ: وَسَأَلته) أَي: قَالَ ابْن شهَاب: وَسَأَلت أَبَا إِدْرِيس. قَوْله: (هَل نَتَوَضَّأ أَو نشرب؟) فِيهِ نوع من تنَازع الْفِعْلَيْنِ. قَوْله: (بهَا) أَي: بأبوال الْإِبِل. قَوْله: (قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي) ويروى: حَدثنِي، وَهُوَ الْأَصَح. وَقَالَ الْكرْمَانِي. فَإِن قلت: عُلم من الْجَواب جَوَاز التَّدَاوِي بِلَبن الْإِبِل، فَمَا الْمَفْهُوم من جَوَاب الآخرين؟ قلت: حُرْمَة لبن الأتان من جِهَة حُرْمَة لَحْمه لِأَن اللَّبن متولد من اللَّحْم، وَحُرْمَة مرَارَة السَّبع، إِذْ لفظ الحَدِيث عَام فِي جَمِيع أَجْزَائِهِ، وَيحْتَمل أَن يكون غَرَضه أَنه لَيْسَ لنا نَص فيهمَا وَلَا يعرف حكمهَا.
وَقَالَ ابْن التِّين: اخْتلف فِي ألبان الأتن على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: على الْخلاف فِي لحومها. هَل هِيَ مُحرمَة أَو مَكْرُوهَة؟ وَالثَّانِي: بعد تَسْلِيم التَّحْرِيم هَل لبنهن حَلَال قِيَاسا على لبن الْآدَمِيَّة ومرارة السَّبع على الِاخْتِلَاف أَيْضا فِي لحومها؟ هَل هِيَ مُحرمَة أَو مَكْرُوهَة؟