- (باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار)

٤ فقرات، ج ٢١ ص ٢٩٦

  1. أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّار، وَيذكر مَعْنَاهُ فِي الحَدِيث لِأَن قَوْله: مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ، من لفظ الحَدِيث. وَقَوله: فَهُوَ فِي النَّار، لَيْسَ لفظ الحَدِيث هَكَذَا بل هُوَ مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ من الْإِزَار فَفِي النَّار، وَاقْتصر فِي التَّرْجَمَة فِي الْجُزْء الثَّانِي وأطلقها وَلم يقيدها بِلَفْظ الْإِزَار قصدا للتعميم فِي الْإِزَار والقيمص وَنَحْو ذَلِك، وَقَالَ بَعضهم: بَاب، منون. قلت: لَيْسَ كَذَلِك لِأَن التَّنْوِين عَلامَة الْإِعْرَاب، وَالْإِعْرَاب لَا يكون إلَاّ فِي الْمركب وَكَيف يَقُول: بَاب، بِالتَّنْوِينِ؟ نعم، لَو قَالَ: تَقْدِيره: هَذَا بَاب، مثل مَا قُلْنَا لَكَانَ منوناً.

    ج ٢١ ص ٢٩٧
  2. ٥٧٨٧ - حدّثنا آدَمُ حدَّثنا شُعْبَةُ حَدثنَا سَعيدُ بنُ أبي سَعيدٍ المقْبُرِيُّ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ منَ الإِِزارِ فَفِي النَّار.

  3. مطابقته للجزء الأول من للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهُ عينهَا.

  4. والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي الزِّينَة عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة بِهِ. وَفِي (التَّوْضِيح) . وَفِي الحَدِيث تَقْدِيم وَتَأْخِير مَعْنَاهُ: مَا أَسْفَل من الْإِزَار من الْكَعْبَيْنِ فِي النَّار، وَقيل: يَعْنِي: مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ من الرجلَيْن فَأَما الثَّوْب فَلَا ذَنْب لَهُ، وروى عبد الرَّزَّاق عَن عبد الْعَزِيز بن أبي دَاوُد عَن نَافِع أَنه سُئِلَ عَن قَوْله فِي هَذَا الحَدِيث: مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ، فَفِي النَّار من الثِّيَاب ذَلِك، قَالَ: وَمَا ذَنْب الثِّيَاب؟ بل هُوَ من الْقَدَمَيْنِ، وَقَالَ الْخطابِيّ: يُرِيد أَن الْموضع الَّذِي يَنَالهُ الْإِزَار من أَسْفَل الْكَعْبَيْنِ من رجله فِي النَّار، كنى بِالثَّوْبِ عَن بدن لابسه، وَقد أولُوا على وَجْهَيْن. إِن مَا دون الْكَعْبَيْنِ من قدم صَاحبه فِي النَّار عُقُوبَة لَهُ، أَو إِن فعله ذَلِك مَحْسُوب فِي جملَة أَفعَال أهل النَّار. وَقَالَ الْكرْمَانِي: كلمة: مَا، مَوْصُولَة وَبَعض صلته مَحْذُوف. وَهُوَ: كَانَ، وأسفل خَبره، وَيجوز أَن يرفع أَسْفَل أَي: مَا هُوَ أَسْفَل، وَهُوَ أفعل وَيحْتَمل أَن يكون فعلا مَاضِيا وَهَذَا مُطلق يجب حمله على الْمُقَيد وَهُوَ مَا كَانَ للخيلاء قَوْله: (فَفِي النَّار) إِنَّمَا دخلت الْفَاء لتضمن كلمة: مَا معنى الشَّرْط، ويروى بِدُونِ الْفَاء، وَهَكَذَا فِي غَالب نسخ البُخَارِيّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِالْفَاءِ.