- (باب السراويل)
٦ فقرات، ج ٢١ ص ٣٠٦
- ج ٢١ ص ٣٠٦
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ السَّرَاوِيل، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: السَّرَاوِيل مَعْرُوف يذكر وَيُؤَنث، وَالْجمع السراويلات، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَرَاوِيل وَاحِدَة هِيَ عجمية عربت فَأَشْبَهت من كَلَامهم مَا لَا ينْصَرف فِي معرفَة وَلَا نكرَة، فَهِيَ مصروفة فِي النكرَة، وَمن النَّحْوِيين من لَا يصرفهُ أَيْضا فِي النكرَة، وَيَزْعُم أَنه جمع سروال وسروالة، وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين، رَحمَه الله تَعَالَى: روينَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا أَن أول من لبس السروايل إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام رَوَاهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ، وَقيل: هَذَا هُوَ السَّبَب فِي كَون أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة، كَمَا ثَبت فِي (الصَّحِيحَيْنِ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، فَلَمَّا كَانَ أول من أَتَّخِذ هَذَا النَّوْع من اللبَاس الَّذِي هُوَ أستر للعورة من سَائِر الملابس جوزي بِأَن يكون أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة.
-
وَفِيه: اسْتِحْبَاب لبس السَّرَاوِيل، وَقد روى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث سُوَيْد بن قيس قَالَ: جلبت أَنا ومخرفة الْعَبْدي بزاً من هجر، فجاءنا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فسادومنا بسراويل ... الحَدِيث، وَرَوَاهُ أَبُو يعلى فِي (مُسْنده) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مطولا. وَفِيه: إخْبَاره صلى الله
ج ٢١ ص ٣٠٧عَلَيْهِ وَسلم عَن نَفسه أَنه يلبس السَّرَاوِيل، وروى التِّرْمِذِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: كَانَ على مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَوْم كَلمه ربه كسَاء صوف وكمه صوف وجبة صوف وَسَرَاويل صوف وَكَانَت نعلاه من جلد حمَار ميت، والكمة القلنسوة الصَّغِيرَة.
-
٥٨٠٤ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ حَدثنَا سُفْيانُ عنْ عَمْرٍ وعنْ جابِرِ بنِ زيْدٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ إزَاراً فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ ومَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فليلبس سَرَاوِيل) وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار وَجَابِر بن زيد أَبُو الشعْثَاء الْأَزْدِيّ الجوفي بِالْجِيم نَاحيَة عمان الْبَصْرِيّ، وَمضى الحَدِيث فِي الْحَج فِي: بَاب إِذا لم يجد الْإِزَار فليلبس السَّرَاوِيل.
-
٥٨٠٥ - حدّثنا مُوسَى بنِ إسماعيلَ حَدثنَا جُوَيْرِيَةُ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله قَالَ: قامَ رجُلٌ فَقَالَ: يَا رسولَ الله {مَا تأمُرُنا أنْ نَلْبَسَ إذَا أحْرَمْنا؟ قَالَ: لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ والسَّرَاوِيلَ والعَمائِمَ والبَرانِسَ والخِفافَ إلَاّ أنْ يَكُون رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شيْئاً مِنَ الثِّيابِ مَسَّهُ زَعْفَرانٌ وَلَا وَرْسٌ.
-
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عمر الْمَاضِي فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَذكر الْكَلَام فِيهِ فِي الْحَج مستقصىً.