- (باب من مس الحرير من غير لبس)
٥ فقرات، ج ٢٢ ص ١٣
- ج ٢٢ ص ١٣
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من مس الْحَرِير وتعجب مِنْهُ وَلم يلْبسهُ، وَأَرَادَ البُخَارِيّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة الْإِشَارَة إِلَى أَن الْحَرِير ولبسه حرَام فمسه غير حرَام، وَكَذَا بَيْعه وَالِانْتِفَاع بِثمنِهِ.
-
ويُرْوَى فِيهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ج ٢٢ ص ١٤أَي: يرْوى فِي مس الْحَرِير من غير لبس عَن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ، بِضَم الزَّاي وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالدال نِسْبَة إِلَى زبيد، وَهُوَ مُنَبّه بن صَعب وَهُوَ زبيد الْأَكْبَر وَإِلَيْهِ ترجع قبائل زبيد، والزبيدي هَذَا صَاحب الزُّهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم، وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ حَدِيثه فِي (كتاب الْأَفْرَاد والغرائب) : أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أهديت لَهُ حلَّة من استبرق، فَجعل نَاس يلمسونها بِأَيْدِيهِم ويتعجبون مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: تعجبكم هَذِه؟ فوَاللَّه لمناديل سعد فِي الْجنَّة أحسن مِنْهَا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تفرد بِهِ مُحَمَّد بن الْوَلِيد عَن الزُّهْرِيّ وَلم يروه غير عبد الله بن سَالم الْحِمصِي.
-
٥٨٣٦ - حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ أبي إسْحاق عنِ البَرَاءِ رَضِي الله عنهُ، قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثَوْبُ حَرِير فَجَعَلْنا نَلْمُسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أتَعْجَبُونَ مِنْ هاذَا؟ قُلْنا: نَعَمْ. قَالَ: مَنادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هاذَا.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَجعلنَا نلمسه ونتعجب مِنْهُ) . وَعبيد الله بن مُوسَى أَبُو مُحَمَّد الْعَبْسِي الْكُوفِي، وَإِسْرَائِيل هُوَ ابْن يُونُس ابْن أبي إِسْحَاق عَمْرو السبيعِي، وَإِسْرَائِيل يروي عَن جده أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب.
-
والْحَدِيث مر فِي: بَاب مَنَاقِب سعد ابْن معَاذ، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق ... إِلَى آخِره. أما الثَّوْب الْمَذْكُور فقد أهداه إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أكيدر، صَاحب دومة، وَأما وَجه تَخْصِيص سعد بن معَاذ بِالذكر فلكونه سيد الْأَنْصَار، وَلَعَلَّ اللَاّمسين المتعجبين من الْأَنْصَار أَو كَانَ يحب ذَلِك الْجِنْس من الثَّوْب، وَأما تَخْصِيص المناديل بِالذكر فلكونها تمتهن فَيكون مَا فَوْقهَا أَعلَى مِنْهَا بطرِيق الأولى.