- (باب القبة الحمراء من أدم)

٧ فقرات، ج ٢٢ ص ٢٧

  1. أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ الْقبَّة الْحَمْرَاء من أَدَم بِفتْحَتَيْنِ، وَهُوَ الْجلد المدبوغ وصبغ بحمرة قبل أَن يتَّخذ مِنْهُ الْقبَّة، وَفِي (الْمغرب) : الْقبَّة الحزكاهة، وَكَذَا كل بِنَاء مدور وَيجمع على قباب، قلت: الْقبَّة من الْأدم يستعملها أهل الْبَادِيَة، وَمن الْبناء يستعملها أهل المدن.

    ج ٢٢ ص ٢٧
  2. ٥٨٥٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: حدّثني عُمَرُ بنُ أبي زَائِدَةَ عَنْ عَوْنِ بنِ أبي جُحَيْفَةَ عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أدَمٍ، ورأيْتُ بِلَالاً أخَذَ وَضُوءَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، والناسُ يَبْتَدِرُونَ الوَضُوءَ فَمَنْ أصابَ مِنْهُ شَيْئاً تَمَسَّحَ بِهِ، ومنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئاً أخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صاحِبِهِ.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو جُحَيْفَة بِضَم الْجِيم وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالفاء اسْمه وهب ابْن عبد الله السوَائِي.

  4. والْحَدِيث مر فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الصَّلَاة إِلَى العنزة، وَفِي: بَاب الستْرَة بِمَكَّة وَغَيرهَا.

  5. قَوْله: (وضوء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بِفَتْح الْوَاو. قَوْله: (يبتدرون) أَي: يتسارعون.

  6. ٥٨٦٠ - حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبرنِي أنَسُ بنُ مالِكٍ (ح) وَقَالَ اللَّيْثُ: حدّثني يُونُسُ عَنِ ابنِ شِهاب قَالَ: أخبرَنِي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: أرْسَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِلَى الأنْصارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أدَمِ.

  7. قيل: التَّرْجَمَة الْقبَّة الْحَمْرَاء من أَدَم، وَهنا قبَّة من أَدَم فَقَط، وَلم يذكر الْحَمْرَاء فَلَا تدل على أَنَّهَا حَمْرَاء. وَأجِيب: بِأَنَّهُ يدل على

    ج ٢٢ ص ٢٨بعض التَّرْجَمَة وَكَثِيرًا يقْصد البُخَارِيّ ذَلِك، قَالَه الْكرْمَانِي، وَقَالَ بَعضهم: لَعَلَّه حمل الْمُطلق على الْمُقَيد وَذَلِكَ لقرب الْعَهْد فَإِن الْقِصَّة الَّتِي ذكرهَا أنس كَانَت فِي غَزْوَة خَيْبَر وَالَّتِي ذكرهَا أَبُو جُحَيْفَة كَانَت فِي حجَّة الْوَدَاع وَبَينهمَا نَحْو سنتَيْن، فَالظَّاهِر أَنَّهَا هِيَ تِلْكَ الْقبَّة لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كَانَ يتأنق فِي مثل ذَلِك حَتَّى يسْتَبْدل، فَإِذا وصفهَا أَبُو جُحَيْفَة بِأَنَّهَا حَمْرَاء فِي الْوَقْت الثَّانِي فَلِأَن تكون حمرتها مَوْجُودَة فِي الْوَقْت الأول أولى. انْتهى. قلت: هَذَا الَّذِي ذكره غير موجه، وَذَلِكَ أَن قَوْله: حمل الْمُطلق على الْمُقَيد، لَا يَصح أَن يكون فِي مثل هَذَا الْموضع على مَا لَا يخفى على المتأمل مَعَ مَا فِيهِ من الْخلاف، وَبَقِيَّة كَلَامه احْتِمَال بعيد، وَالْأَحْسَن أَن يُقَال: إِن أنسا رَضِي الله تَعَالَى، عَنهُ اختصر فِيهِ وَترك ذكر لفظ: الْحَمْرَاء، ثمَّ إِنَّه أخرج حَدِيث أنس من طَرِيقين. الأول: عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع عَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ. وَالثَّانِي: علقه عَن اللَّيْث عَن يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب، وَهُوَ الزُّهْرِيّ، وسَاق الحَدِيث على لفظ اللَّيْث، وَوَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق الرَّمَادِي: حَدثنَا أَبُو صَالح حَدثنَا اللَّيْث حَدثنِي يُونُس فَذكره، وَطَرِيق شُعَيْب قد مر فِي فرض الْخمس مطولا، وَفِيه: فَجَمعهُمْ فِي قبَّة من أَدَم ... الحَدِيث.