باب
٩ فقرات، ج ٢٢ ص ٣١
- ج ٢٢ ص ٣١
هَكَذَا هُوَ مُجَرّد، وَهُوَ كالفصل للباب الَّذِي قبله.
-
٥٨٦٧ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَلْبَسُ خاتَماً مِنْ ذَهَب فَنَبذَهُ فَقَالَ: لَا ألْبَسُهُ أبَداً، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.
-
هَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده. قَوْله: (عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار) كَذَا رَوَاهُ عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار وبأتم مِنْهُ، وَسَاقه نَحْو رِوَايَة نَافِع الَّتِي قبلهَا. قَوْله: (فنبذه) أَي: طَرحه.
-
٥٨٦٨ - حدَّثني يَحْيَى بنُ بكَيْرٍ حدّثنا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابنِ شِهاب قَالَ: حدّثني أنَسُ ابنُ مالِكٍ رَضِي الله عنهُ، أنَّهُ رأى فِي يَدِ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، خاتِماً مِنْ وَرق يَوْماً واحِداً، ثُمَّ إنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ ولَبِسُوها، فَطَرَحَ رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خاتَمَهُ فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.
-
مطابقته لترجمة: بَاب خَاتم الْفضة، ظَاهِرَة وَالْبَاب الْمُجَرّد لَا عُمْدَة عَلَيْهِ، ورواة هَذَا الحَدِيث على التَّرْتِيب الْمَذْكُور وَقد مضوا غير مرّة.
-
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي اللبَاس أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير نَحْو رِوَايَة البُخَارِيّ فِي الْمَتْن.
-
قَوْله: (فَطرح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاتمه) قيل: لم طرح الْخَاتم الَّذِي من ورق وَهُوَ حَلَال؟ قَالَ النَّوَوِيّ نَاقِلا عَن عِيَاض: قَالَ جَمِيع أهل الحَدِيث: هَذَا وهم من ابْن شهَاب، لِأَن الْمَطْرُوح مَا كَانَ إلَاّ خَاتم الذَّهَب، وَمِنْهُم من تَأَوَّلَه ولفق بَينه وَبَين سَائِر الرِّوَايَات، وَقَالَ: الضَّمِير رَاجع إِلَى خَاتم الذَّهَب، يَعْنِي لما أَرَادَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَحْرِيم خَاتم الذَّهَب اتخذ خَاتم فضَّة فهم أَيْضا اصطنعوا لأَنْفُسِهِمْ خَوَاتِم فضَّة، فَبعد
ج ٢٢ ص ٣٢ذَلِك طرح خَاتم الذَّهَب واستبدل الْفضة فطرحوا الذَّهَب واستبدلوا الْفضة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَيْسَ فِي الحَدِيث أَن الْخَتْم الْمَطْرُوح كَانَ من الْوَرق، بل هُوَ مُطلق فَيحمل على خَاتم من ذهب، وَقد طول بَعضهم هُنَا وَذكر كلَاما كثيرا، وَفِيمَا ذكرنَا كِفَايَة، وَالله أعلم.
-
تابَعَهُ إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ وزِيادٌ وشُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ ابنُ مُسافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أرَى خاتَماً مِنْ وَرِقٍ.
-
أَي: تَابع يُونُس إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَكَذَا تَابعه زِيَاد بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن سعد الْخُرَاسَانِي نزيل مَكَّة ثمَّ الْيمن مَاتَ بهَا، وَكَذَا تَابعه شُعَيْب بن أبي حَمْزَة الْحِمصِي فِي رِوَايَته عَن مُحَمَّد ابْن مُسلم الزُّهْرِيّ، أما مُتَابعَة إِبْرَاهِيم فوصلها مُسلم: حَدثنَا أَبُو عمرَان مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد أخبرنَا إِبْرَاهِيم يَعْنِي: ابْن سعد عَن ابْن شهَاب عَن أنس بن مَالك أَنه أبْصر فِي يَد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاتمًا من ورق يَوْمًا وَاحِدًا فَصنعَ النَّاس الخواتيم من ورق فلبسوه، فَطرح النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاتمه فَطرح النَّاس خواتيمهم. وَأما مُتَابعَة زِيَاد فوصلها أَيْضا مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير حَدثنَا روح حَدثنَا ابْن جريج أَخْبرنِي زِيَاد أَن ابْن شهَاب أخبرهُ أَن أنس بن مَالك أخبرهُ أَنه رأى فِي يَد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاتمًا من ورق يَوْمًا وَاحِدًا ... الحَدِيث نَحْو الْمَذْكُور، غير أَن فِيهِ: اضْطَرَبُوا، بدل اصطنعوا وَأما مُتَابعَة شُعَيْب فوصلها الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن الْفضل بن عبد الله: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان حَدثنَا بشر بن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة حَدثنِي أبي عَن الزُّهْرِيّ قَوْله: (وَقَالَ ابْن مُسَافر) هُوَ عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر أَبُو خَالِد الفهمي الْمصْرِيّ وإليها مولى اللَّيْث من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَحَدِيثه رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى: أخبرنَا أَبُو الْأَحْوَص حَدثنَا ابْن عفير حَدثنَا اللَّيْث عَنهُ، وَلَيْسَ فِيهِ لفظ: أرى، قيل: كَأَنَّهُ من البُخَارِيّ.