- (باب القلائد والسخاب للنساء يعني قلادة من طيب وسك)
٤ فقرات، ج ٢٢ ص ٣٩
- ج ٢٢ ص ٣٩
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر القلائد والسخاب الكائنة للنِّسَاء، والقلائد جمع قلادة، والسخاب بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وبالخاء الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف مُوَحدَة، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: السخاب ينظم فِيهِ خرز وتلبسه الصّبيان والجواري، وَقيل: هُوَ قلادة تتَّخذ من قرنفل وَطيب وسك وَنَحْوه وَلَيْسَ فِيهَا من اللُّؤْلُؤ والجواهر شَيْء. قَوْله: يَعْنِي قلادة من طيب وسك، أَرَادَ بِهَذَا تَفْسِير السخاب يَعْنِي السخاب قلادة من طيب يَعْنِي تتَّخذ من طيب وسك بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْكَاف وَهُوَ طيب مَعْرُوف يُضَاف إِلَى غَيره من الطّيب وَيسْتَعْمل، وَفِي (التَّوْضِيح) : السك من طيب عَرَبِيّ فَيكون قَوْله على هَذَا: من طيب وسك، وَاحِدًا. قلت: على قَوْله هَذَا يلْزم عطف الشَّيْء على نَفسه إلَاّ إِذا قيل اخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ جوز ذَلِك، وَالَّذِي قُلْنَاهُ هُوَ الصَّحِيح، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: ومسك، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون السِّين وَتَخْفِيف الْكَاف.
- ج ٢٢ ص ٤٠
٥٨٨١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ حَدثنَا شُعْبَةُ عَنْ عَديِّ بنِ ثابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عباسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: خرج النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ عَيدٍ فَصَلَّى رِكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ثُمَّ أتَى النِّساءَ فأمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَتِ المرْأةُ تُصَدِّقُ بِخُرْصِها وسِخابِها.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وسخابها) . والْحَدِيث مضى فِي الْعِيدَيْنِ عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَأبي الْوَلِيد فرقهما، وَفِي الزَّكَاة عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي الْعِيدَيْنِ.
-
قَوْله: (تصدق) أَصله: تَتَصَدَّق، فحذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ. قَوْله: (بِخرْصِهَا) بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة حَلقَة الذَّهَب وَالْفِضَّة تكون فِي الْأذن وَفِي (الصِّحَاح) أَنه بِالضَّمِّ وَالْكَسْر أَيْضا، وَفِي (البارع) هُوَ القرط يكون فِيهِ حَبَّة وَاحِدَة فِي حَلقَة وَاحِدَة، والخرص بِالْفَتْح الْكَذِب قَالَ تَعَالَى: { (٦) إِن هم إلَاّ يخرصون} (الْأَنْعَام: ١١٦) وَيُقَال: الْحِرْص، بِالْكَسْرِ إسم الشَّيْء الْمُقدر، وبالفتح إسم للْفِعْل، وَقيل: هما لُغَتَانِ فِي الشَّيْء المخروص.