- (باب كراهية الصلاة في التصاوير)
٧ فقرات، ج ٢٢ ص ٧٤
- ج ٢٢ ص ٧٤
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَرَاهِيَة الصَّلَاة فِي الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الثِّيَاب الَّتِي فِيهَا التصاوير، فَإِذا كرهت فِي مث هَذَا فكراهتها وَهُوَ لَابسهَا أقوى وَأَشد.
-
١٩٥٩ - حدَّثنا عِمْرَانُ بن مَيْسَرَةً حَدثنَا عَبْدُ الوارِثِ حَدثنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْب عَنْ أنَسٍ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: كانَ قِرامٌ لِعائِشَة سَتَرَتْ بِهِ جانِبَ بَيْتِها، فَقَالَ لَها النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أمِيطِي عَنِّي فإنهُ لَا تَزالُ تَصاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلاتِي. (انْظُر الحَدِيث ٣٧٤) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ مَا ذَكرْنَاهُ الْآن، وَإِذا قُلْنَا: إِن كلمة: فِي التَّرْجَمَة بِمَعْنى: إِلَى، تكون الْمُطَابقَة حَاصِلَة كَمَا يَنْبَغِي.
-
وَعمْرَان ابْن ميسرَة ضد الميمنة وَعبد الْوَارِث هُوَ ابْن سعيد.
-
والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة عَن أبي معمر.
-
قَوْله: (قرام) بِكَسْر الْقَاف هُوَ السّتْر وَقد مر عَن قريب. قَوْله: (أميطي) من الإماطة وَهِي الْإِزَالَة. فَإِن قلت: هَذَا الحَدِيث يدل على أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقره وَصلى، وَحَدِيث عَائِشَة فِي النمرقة يدل على أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يدْخل الْبَيْت الَّذِي فِيهِ السّتْر المصور أصلا حَتَّى نَزعه. قلت: الْجمع بَينهمَا بِأَن هَذَا كَانَت فِيهِ تصاوير من ذَوَات الْأَرْوَاح، وَحَدِيث أنس كَانَت تصاويره من غير الْحَيَوَان.
-
وَفِيه من الْفِقْه: يَنْبَغِي الْتِزَام الْخُشُوع فِي الصَّلَاة وتفريغ البال لله تَعَالَى وَترك التَّعَرُّض لما يشْتَغل الْمُصَلِّي عَن الْخُشُوع، وَفِيه أَيْضا: أَن مَا يعرض للشَّخْص فِي صلَاته من الفكرة فِي أُمُور
ج ٢٢ ص ٧٥الدُّنْيَا لَا يقطع صلَاته.