كتاب الأدب
فقرة واحدة، ج ٢٢ ص ٨٠
- ج ٢٢ ص ٨٠
سَقَطت الْبَسْمَلَة عِنْد الْبَعْض. قَوْله: (كتاب الْأَدَب) أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان الْأَدَب وَله أَنْوَاع سنذكرها، وَقد قُلْنَا فِيمَا مضى: إِن الْكتاب يجمع الْأَبْوَاب، والأبواب تجمع الْفُصُول، وَلم يذكر فِي البُخَارِيّ لفظ: فصل، غير أَنه يذكر فِي بعض الْمَوَاضِع لفظ: بَاب، كَذَا مُجَردا وَهُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة الْفَصْل يتَعَلَّق بِمَا قبله، أما الْأَدَب فَقَالَ الْقَزاز: يُقَال: أدب الرجل يأدب إِذا كَانَ أديباً كَمَا يُقَال: كرم يكرم إِذا كَانَ كَرِيمًا، وَالْأَدب مَأْخُوذ من المأدبة وَهُوَ طَعَام يتَّخذ ثمَّ يدعى النَّاس إِلَيْهِ فَكَانَ الْأَدَب مِمَّا يدعى كل أحد إِلَيْهِ. يُقَال: أدبه الْمُؤَدب تأديباً فَهُوَ مؤدب بِفَتْح الدَّال. والمعلم مؤدب بِكَسْر الدَّال وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يردد إِلَيْهِ الدعْوَة إِلَى الْأَدَب فَكثر الْفِعْل التَّشْدِيد وَالْأَدب الدَّاعِي، وَفِي كتاب الواعي) لأبي مُحَمَّد: سمي الْأَدَب أدباً لِأَنَّهُ يَدعُوهُ إِلَى المحامد، وَقَالَ ابْن طريف فِي (الْأَفْعَال) : أدب الرجل، وأدب بِضَم الدَّال وَكسرهَا أدباً: صَار أديباً فِي خلق أَو علم. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الْأَدَب أدب النَّفس والدرس، تَقول مِنْهُ: أدب رجل فَهُوَ أديب، وَفِي (الْمُنْتَهى) لأبي الْمَعَالِي: استأدب الرجل بِمَعْنى تأدب، وَالْجمع أدباء، وَعَن أبي زيد: الْأَدَب إسم يَقع على كل رياضة محمودة
ج ٢٢ ص ٨١يتَخَرَّج بهَا الْإِنْسَان فِي فَضِيلَة من الْفَضَائِل، وَقيل: الْأَدَب اسْتِعْمَال مَا يحمد قولا وفعلاً، وَقيل: الْأَخْذ بمكارم الْأَخْلَاق، وَقيل: الْوُقُوف مَعَ المستحسنات، وَقيل: هُوَ تَعْظِيم من فَوْقك والرفق بِمن دُونك فَافْهَم.