- (باب الإستلقاء ووضع الرجل على الأخراى)
٤ فقرات، ج ٢٢ ص ٨٠
- ج ٢٢ ص ٨٠
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان استلقاء الرجل على قَفاهُ وَوضع إِحْدَى رجلَيْهِ على الرجل الْأُخْرَى، وَجه ذكر هَذِه التَّرْجَمَة فِي كتاب اللبَاس، وَبِه خَتمه، وَهُوَ أَنه لَوْلَا اللبَاس لانكشفت عَوْرَته عِنْد استلقائه، أَو: من جِهَة مماسة الظّهْر للباس أَو للبساط.
-
٥٩٦٩ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ حدّثنا إبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ حدّثنا ابنُ شِهابٍ عَنْ عَبَّادِ بنِ تَميمٍ عَنْ عَمِّهِ أنهُ أبْصرَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَضْطَجِعُ فِي المسْجِدِ رافِعاً إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. (انْظُر الحَدِيث ٤٧٥ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأحمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس الْكُوفِي نسب إِلَى جده، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، كَانَ على قَضَاء بَغْدَاد، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعباد بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن تَمِيم بن زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، يروي عَن عَمه عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ.
-
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الاستلقاء فِي الْمَسْجِد، أخرجه عَن عبد الله بن مسلمة عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عباد بن تَمِيم ... إِلَى آخِره. وَأخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَاحْتج بِهَذَا الحَدِيث جمَاعَة مِنْهُم: الْحسن الْبَصْرِيّ وَالشعْبِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَأَبُو مجَاز وَمُحَمّد ابْن الْحَنَفِيَّة، وَخَالفهُم آخَرُونَ فَقَالُوا: يكره ذَلِك، مِنْهُم: مُحَمَّد بن سِيرِين وَمُجاهد وطاووس وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فَإِنَّهُم احْتَجُّوا فِيهِ بِمَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جَابر: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، (نهى عَن اشْتِمَال الصماء والاحتباء فِي ثوب وَاحِد وَأَن يرفع الرجل إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى وَهُوَ مستلقٍ على ظَهره) ، وَأَجَابُوا عَنهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخ بِفِعْلِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ الَّذِي يدل عَلَيْهِ حَدِيث الْبَاب، وَفعله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، على وَجه الرَّاحَة، وَكَذَا فعله الصّديق والفاروق وَعُثْمَان رَضِي الله عَنْهُم، وَلَا يجوز أَن يخفى عَلَيْهِم النّسخ فِي ذَلِك.