- (باب صلة الوالد المشرك)

فقرتان، ج ٢٢ ص ٨٨

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَشْرُوعِيَّة الصِّلَة من الْمُسلم لوالده الْمُشرك، وَعبر ابْن بطال عَنهُ بِالْوُجُوب، لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: { (١٣) وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا} (لُقْمَان: ١٥) فَأمر الله تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة ببرهما ومصاحبتهما بِالْمَعْرُوفِ وَإِن كَانَا مُشْرِكين.

    ج ٢٢ ص ٨٨
  2. ٩ - (حَدثنَا الْحميدِي حَدثنَا سُفْيَان حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة أَخْبرنِي أبي أَخْبَرتنِي أَسمَاء ابْنة أبي بكر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَت أَتَتْنِي أُمِّي راغبة فِي عهد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَسَأَلت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - آصلها قَالَ نعم: قَالَ ابْن عُيَيْنَة فَأنْزل الله تَعَالَى فِيهَا (لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين

    ج ٢٢ ص ٨٩لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين} ) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر فِيهِ بصلَة الوالدة المشركة فَيدْخل فِيهِ الْوَالِد بِالطَّرِيقِ الأولى والْحميدِي عبد الله بن الزبير بن عِيسَى وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَهِشَام بن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أَسمَاء بنت أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا والْحَدِيث قد مضى فِي الْهِبَة فِي بَاب الْهَدِيَّة للْمُشْرِكين فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبيد بن إِسْمَاعِيل عَن أبي أُسَامَة عَن هِشَام عَن أَبِيه إِلَى آخِره قَوْله " أَتَتْنِي أُمِّي " اسْمهَا قيلة بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف على الْأَصَح بنت عبد الْعُزَّى وَقيل كَانَت أمهَا من الرضَاعَة قَوْله راغبة بالغين الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة أَي راغبة فِي بري وصلتي وَقيل راغبة عَن الْإِسْلَام كارهة لَهُ وَذَلِكَ كَانَ فِي معاهدة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْكفَّار مُدَّة مصالحتهم وَقيل هُوَ بِالْمِيم بدل الْبَاء وَقَالَ الطَّيِّبِيّ رَحمَه الله قَوْله راغبة إِن كَانَ بِلَا قيد فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام لَا غير وَإِذا قرنت بقوله مُشركَة أَو فِي عهد قُرَيْش فَالْمُرَاد راغبة فِي صلتي وَإِن كَانَت الرِّوَايَة راغمة بِالْمِيم فَمَعْنَاه كارهة لِلْإِسْلَامِ قلت فِي قَوْله فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام نظر لِأَنَّهَا لَو كَانَت راغبة فِي الْإِسْلَام لم تحتج أَسمَاء إِلَى الاسْتِئْذَان فِي صلتها قَوْله " قَالَ ابْن عُيَيْنَة " هُوَ سُفْيَان الرَّاوِي قَوْله {لَا يَنْهَاكُم الله} الْآيَة قَالَ مُجَاهِد هم من آمن وَأقَام بِمَكَّة وَلم يُهَاجر وَالَّذين قاتلوهم فِي الدّين كفار مَكَّة وَقَالَ أَبُو صَالح خُزَاعَة وَقَالَ قَتَادَة الْآيَة مَنْسُوخَة بقوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَقَول سُفْيَان قَالَه عبد الله بن الزبير -