- (باب الساعي على المسكين)
٥ فقرات، ج ٢٢ ص ١٠٥
- ج ٢٢ ص ١٠٥
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل السَّاعِي على الْمِسْكِين، أَي: الكاسب لأجل الْمِسْكِين والقائم بمصلحته، وَيجوز أَن يكون لفظ: على، هُنَا للتَّعْلِيل أَي: لأجل الْمِسْكِين، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: { (٢) ولتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ} (الْبَقَرَة: ١٨٥) أَي: لهدايته إيَّاكُمْ، وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي السَّاعِي على الأرملة، وَذَلِكَ لِأَن معنى: على غَالِبا لاستعلاء وَلَا يَقْتَضِي: على هُنَا هَذَا الْمَعْنى فَافْهَم.
-
٦٠٠٧ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ حَدثنَا مالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بن زَيْدٍ عَنْ أبي الغَيْثِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: السَّاعِي عَلَى الأرْمَلَةِ والمسْكِينِ كالمُجاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، وأحْسِبُهُ قَالَ: يَشُكُّ القَعْنبِي كالْقائِمِ لَا يَفْتُرُ وكالصائِمِ لَا يَفْطِرُ. (انْظُر الحَدِيث ٥٣٥٣ وطرفه) .
-
هَذَا الحَدِيث هُوَ الَّذِي ذكره قبل هَذَا الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة، وَذكره هُنَا أَيْضا مُقْتَصرا على الْمسند دون الْمُرْسل.
-
قَوْله: (وَأَحْسبهُ قَالَ) أَي: مَالك، وفاعل: أَحْسبهُ هُوَ القعْنبِي، وَالضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى مَالك. وَقَوله: (كالقائم)
-
إِلَى آخِره مقول قَالَ. وَقَوله: (يشك القعْنبِي) معترض بَين القَوْل ومقوله، وَهُوَ من كَلَام البُخَارِيّ، والقعنبي هُوَ عبد الله بن مسلمة بن فعنب شيخ البُخَارِيّ، والراوي عَن مَالك. قَوْله: (لَا يفتر) أَي: لَا ينكسر وَلَا يضعف من قيام اللَّيْل للتعبد والتهجد، وَلَا يفتر صفة للقائم كَقَوْلِه:
وَلَقَد أَمر على اللَّئِيم يسبني