- (باب الزيارة. ومن زار قوما فطعم عندهم)
٦ فقرات، ج ٢٢ ص ١٤٥
- ج ٢٢ ص ١٤٥
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَشْرُوعِيَّة الزِّيَارَة، وَفِي بَيَان من زار قوما فَطَعِمَ، أكل عِنْدهم شَيْئا، وَمن تَمام الزِّيَارَة أَن تقدم للزائر مَا حضر، وَقَالَ ابْن بطال: وَهُوَ مِمَّا يثبت الْمَوَدَّة وَيزِيد فِي الْمحبَّة، وَقد ورد فِي ذَلِك حَدِيث أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى من طَرِيق عبيد الله بن عبد بن عُمَيْر قَالَ. دخل على جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ، نفر من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقدم إِلَيْهِم خبْزًا وخلاً، فَقَالَ: كلوا، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: نعم الإدام الْخلّ، إِن هَلَاك الرجل أَن يدْخل إِلَيْهِ نفر من إخوانه فيحتقر مَا فِي بَيته أَن يقدمهُ إِلَيْهِم، وهلاك الْقَوْم أَن يحتقر وَأما قدم إِلَيْهِم.
-
وزارَ سَلْمانُ أَبَا الدَّرْداءِ رَضِي الله عَنْهُمَا، فِي عَهْدِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأكَلَ عِنَدُ
أَبُو الدَّرْدَاء اسْمه عُوَيْمِر مصغفر عَامر الْأنْصَارِيّ، وَهَذَا طرف من حَدِيث لأبي جُحَيْفَة تقدم فِي كتاب الصّيام.
-
٦٠٨٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ أخبَرنا عَبْدُ الوَهَّابِ عَنْ خالِدٍ الحَذَّاءِ عَنْ أنسِ بنِ سِيرِينَ
ج ٢٢ ص ١٤٦عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم زارَ أهْلَ بَيْت مِنَ الأنْصارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعاماً، فَلَمَّا أرادَ أنْ يَخْرُجَ أمَرَ بِمَكانٍ مِنَ البَيْتِ فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِساطٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ ودعا لَهُمْ. (انْظُر الحَدِيث ٦٧٠ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، وَأنس بن سِيرِين أَخُو مُحَمَّد بن سِيرِين.
-
والْحَدِيث مضى فِي صَلَاة الضُّحَى بأتم مِنْهُ.
-
قَوْله: (زار أهل بَيت من الْأَنْصَار) أهل بَيت عتْبَان بن مَالك. قَوْله: (فَطَعِمَ) بِكَسْر الْعين أَي: أكل، قَالَ الله تَعَالَى: {فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا} (الْأَحْزَاب: ٥٣) وَقد يكون بِمَعْنى: ذاق. قَالَ تَعَالَى: {وَمن لم يطعمهُ فَإِنَّهُ مني} (الْبَقَرَة: ٢٤٩) . قَوْله: (فنضح لَهُ) أَي رش، وَيُقَال: نضح لَهُ لما شكّ فِيهِ، وَقيل: صب المَاء عَلَيْهِ صبا فَيكون كالغسل. قَوْله: (على بِسَاط) أَرَادَ بِهِ هُنَا الْحَصِير، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث آخر، قَوْله: (ودعا لَهُم) فِيهِ أَن الزائر إِذا أكْرمه المزور يَنْبَغِي لَهُ أَن يَدْعُو لَهُ وَلأَهل بَيته.