- (باب قول الرجل مرحبا)

٤ فقرات، ج ٢٢ ص ٢٠٠

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول الرجل الآخر: مرْحَبًا، هَكَذَا هَذِه التَّرْجَمَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: بَاب قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مرْحَبًا، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: معنى مرْحَبًا: لقِيت رحباً وسعةً، وَقَالَ الْفراء: نصب على الْمصدر، وَفِيه معنى الدُّعَاء بالرحب وَالسعَة، وَقيل: هُوَ مفعول بِهِ أَي: لقِيت سَعَة لَا ضيقا.

    وقالَتْ عائِشَةُ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِفَاطِمَةَ عَلَيْها السَّلَامُ: مَرْحَباً بِابْنَتِي

    هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث تقدم مَوْصُولا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة، قَالَت: أَقبلت فَاطِمَة تمشي ... الحَدِيث.

    وقالَتْ أُمُّ هانِىءٍ: جِئْتُ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: مَرْحَباً بِأُمِّ هانِىءٍ

    هَذَا التَّعْلِيق مضى مَوْصُولا عَن قريب فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا، أَو إسم أم هانىء فَاخِتَة بنت أبي طَالب، وَأُخْت عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ.

    ج ٢٢ ص ٢٠٠
  2. ٦١٧٦ - حدَّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ حَدثنَا عَبْدُ الوارِثِ حَدثنَا أبُوا التَّيَّاحِ عَنْ أبي جَمْرَةَ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: مَرْحَباً بِالْوَفْدِ الذِّينَ جاؤوا غَيْرَ خَزايا وَلَا نَدامَى، فَقَالُوا: يَا رسولَ الله! إنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وبَيْنَنا وبَيْنَكَ مُضرُ وإنَّا لَا نَصِلُ إلَيْكَ إلَاّ فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنا بِأمرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ ونَدْعُو بِهِ مَنْ وَراءَنا، فَقَالَ: أرْبَعٌ وأرْبَعٌ: أقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وصُومُوا رَمَضانَ وأعْطُوا خُمُسَ مَا غَنَمْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدبَّاءِ والْحَنْتَمِ والنَّقِيرِ والمُزَفَّتِ.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قَالَ: مرْحَبًا) وَعمْرَان بن ميسرَة ضد الميمنة وَعبد الْوَارِث بن سعيد الثَّقَفِيّ، وَأَبُو التياح بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي الْبَصْرِيّ، وَأَبُو جَمْرَة بِالْجِيم وَالرَّاء نصر بن عمرَان الضبعِي الْبَصْرِيّ.

    والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب أَدَاء الْخمس من الْإِيمَان، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن الْجَعْد عَن شُعْبَة عَن أبي جَمْرَة ... إِلَى آخِره، وَمضى أَيْضا فِي كتاب الْأَشْرِبَة.

  4. قَوْله: (عبد الْقَيْس) من أَوْلَاد ربيعَة كَانُوا ينزلون حوالي القطيف. قَوْله: (غير خزايا) جمع الخزيان وَهُوَ المفتضح أَو الذَّلِيل أَو المستحي، والندامى: جمع ندمان بِمَعْنى النادم. قَوْله: (مُضر) بِضَم الْمِيم وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة وبالراء قَبيلَة. قَوْله: (فِي الشَّهْر الْحَرَام) يَعْنِي: رجباً وَذَا الْقعدَة وَذَا الْحجَّة ومحرماً وَذَلِكَ لِأَن الْعَرَب كَانُوا لَا يُقَاتلُون فِيهَا. قَوْله: (فصل) فاصل بَين الْحق وَالْبَاطِل. قَوْله: (أَربع وَأَرْبع) أَي: الَّذِي آمركُم بِهِ أَربع وَالَّذِي أنهاكم عَنهُ أَربع. قَوْله: (وصوموا رَمَضَان) ويروى: وَصَوْم رَمَضَان. قَوْله: (واعطوا خمس مَا غَنِمْتُم) إِنَّمَا ذكره لأَنهم كَانُوا أَصْحَاب الْغَنَائِم وَلم يذكر الْحَج إِمَّا لِأَنَّهُ لم يفْرض حينئذٍ ولعلمه بِأَنَّهُم لَا يستطيعونه. قَوْله: (فِي الدُّبَّاء) بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وبالمد: اليقطين،

    ج ٢٢ ص ٢٠١وَحكي فِيهِ الْقصر وَهُوَ جمع دباءة. قَوْله: (والحنتم) بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَهِي جرار خضر، وَقَالَ ابْن حبيب: هِيَ الْجَرّ، وَهُوَ كل مَا كَانَ من فخار أَبيض وأخضر، وَأنْكرهُ بعض الْعلمَاء، وَقَالَ: الحنتم مَا طلي وَهُوَ الْمَعْمُول من الزّجاج وَغَيره ويعجل الشدَّة فِي الشَّرَاب بِخِلَاف مَا لم يطلّ، (والنقير) أصل النَّخْلَة يجوف وينبذ فِيهِ وَهُوَ على وزن فعيل بِمَعْنى مفعول يَعْنِي المنقور، (والمزفت) الَّذِي يطلى بالزفت.