- (باب إذا عطس كيف يشمت؟)
٧ فقرات، ج ٢٢ ص ٢٢٧
- ج ٢٢ ص ٢٢٧
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا عطس أحد كَيفَ يشمت؟ على صِيغَة الْمَجْهُول أَي: كَيفَ يشمته السَّامع، يَعْنِي: مَا يَقُول لَهُ؟ وَفِي الحَدِيث بَينه.
-
٦٢٢٤ - حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْماعِيلَ حَدثنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ سَلَمَةَ أخبرنَا عَبْدُ الله بنُ دِينارٍ عَنْ أبي صالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ الله، وَلْيَلُلْ لَهُ أخُوهُ أَوْ صًّاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَإِذا قالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَلْيَقُلْ يَهْدِيكُمُ الله وَيُصْلِحُ بالَكُمْ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه أوضح مَا أبهمه فِي التَّرْجَمَة.
-
وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات. وَرِجَاله كلهم مدنيون إلَاّ شيخ البُخَارِيّ وَهُوَ من رِوَايَة تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ.
-
والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن الرّبيع بن سُلَيْمَان.
-
قَوْله: (فَلْيقل: الْحَمد لله) كَذَا فِي جَمِيع نسخ البُخَارِيّ، وَكَذَا أخرجه النَّسَائِيّ والإسماعيلي وَأَبُو نعيم، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن عبد الْعَزِيز الْمَذْكُور فِيهِ بِلَفْظ: (فَلْيقل: الْحَمد لله على كل حَال) . قَوْله: (وَليقل لَهُ أَخُوهُ. أَو صَاحبه) ، شكّ من الرَّاوِي، وَالْمرَاد بالأخوة أخوة الْإِسْلَام، وَقَالَ ابْن بطال: ذهب إِلَى هَذَا قوم فَقَالُوا: يَقُول لَهُ: يَرْحَمك الله، يَخُصُّهُ بِالدُّعَاءِ وَحده، وَأخرج الطَّبَرِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: يَقُول: يَرْحَمنَا الله وَإِيَّاكُم.
- ج ٢٢ ص ٢٢٨
وَأخرج البُخَارِيّ فِي (الْأَدَب الْمُفْرد) بِسَنَد صَحِيح عَن أبي جَمْرَة بِالْجِيم: سَمِعت ابْن عَبَّاس إِذا شمت يَقُول: عَافَانَا الله وَإِيَّاكُم من النَّار يَرْحَمكُمْ الله، وَفِي (الْمُوَطَّأ) : عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا عطس فَقيل لَهُ: يَرْحَمك الله، قَالَ: يَرْحَمنَا الله وَإِيَّاكُم وَيغْفر الله لنا وَلكم. قَوْله: (فَلْيقل: يهديكم الله وَيصْلح بالكم) ، قَالَ ابْن بطال: ذهب الْجُمْهُور إِلَى هَذَا، وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَن يَقُول: يغْفر الله لنا وَلكم. وَأخرجه الطَّبَرِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَغَيرهمَا، وَقَالَ ابْن بطال: ذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنه يتَخَيَّر بَين اللَّفْظَيْنِ. قَوْله: (بالكم) أَي: شَأْنكُمْ، وَقيل: البال الْحَال، وَقيل: الْقلب.