- (باب المصافحة)
٤ فقرات، ج ٢٢ ص ٢٥٢
- ج ٢٢ ص ٢٥٢
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَشْرُوعِيَّة المصافحة، وَهِي مفاعلة من إلصاق صفح الْكَفّ بالكف وإقبال الْوَجْه على الْوَجْه، وَقَالَ الْكرْمَانِي: المصافحة الْأَخْذ بِالْيَدِ، وَهُوَ مِمَّا يُولد الْمحبَّة.
وَقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: عَلَّمَني النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التَّشَهُّدَ وكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ
مُنَاسبَة هَذَا التَّعْلِيق للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَسقط من رِوَايَة أبي ذَر وَحده، وَوَصله البُخَارِيّ فِي الْبَاب الَّذِي بعده.
وَقَالَ كَعْبُ بنُ مالِكٍ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ فإذَا بِرَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فقامَ إلَيَّ طَلْحَةُ ابنُ عُبَيْدِ الله يُهَرْوِلُ حَتَّى صافَحَنِي وهَنّأني
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (حَتَّى صَافَحَنِي) وَهَذَا التَّعْلِيق قِطْعَة من قصَّة كَعْب بن مَالك مَضَت مُطَوَّلَة فِي غَزْوَة تَبُوك فِي أَمر تَوْبَته. قَوْله: (فَإِذا) ، للمفاجأة. قَوْله: (فَقَامَ إِلَيّ) بتَشْديد الْيَاء. قَوْله: (يُهَرْوِل) جملَة وَقعت حَالا من الهرولة وَهُوَ ضرب من الْعَدو. قَوْله: (وَهَنأَنِي) بِقبُول التَّوْبَة ونزول الْآيَة، وَطَلْحَة بن عبيد الله أحد الْعشْرَة المبشرة بِالْجنَّةِ.
-
٦٢٦٤ - حدَّثنا يَحْياى بنُ سُلَيْمانَ قَالَ: حدّثني ابنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبرنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حدّثني أبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بنُ مَعْبَدِ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ الله بنَ هشامٍ قَالَ: كُنّا مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِي الله عَنهُ (انْظُر الحَدِيث ٣٦٩٤ وطرفه) .
- ج ٢٢ ص ٢٥٣
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَهُوَ آخذ بيد عمر) فَإِنَّهُ هُوَ المصافحة، وَقد سقط هَذَا من رِوَايَة النَّسَفِيّ.
-
وَيحيى بن سُلَيْمَان أَبُو سعيد الْجعْفِيّ الْكُوفِي نزيل مصر، يروي عَن عبد الله بن وهب عَن حَيْوَة بن شُرَيْح عَن زهرَة بِفَتْح الزَّاي وَسُكُون الْهَاء ابْن معبد بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وبالدال الْمُهْملَة ابْن عبد الله بن هِشَام بن عُثْمَان بن عَمْرو الْقرشِي التَّيْمِيّ، يعد فِي أهل الْحجاز، قَالَ أَبُو عمر: ذهبت بِهِ أمه زَيْنَب بنت حميد إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ صَغِير فَمسح بِرَأْسِهِ ودعا لَهُ وَلم يبايعه لصغره.