- (باب الاستلقاء)
٥ فقرات، ج ٢٢ ص ٢٦٦
- ج ٢٢ ص ٢٦٦
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز الاستلقاء وَهُوَ النّوم على الْقَفَا وَوضع الظّهْر على الأَرْض، وَهَذَا الْبَاب فِيهِ خلاف، وَقد وضع الطَّحَاوِيّ لهَذَا بَابا وبيَّن فِيهِ الْخلاف. فروى حَدِيث جَابر من خمس طرق: أَن رَسُول الله كره أَن يضع الرجل إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى، وَرَوَاهُ مُسلم وَلَفظه: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن اشْتِمَال الصماء والاحتباء فِي ثوب وَاحِد وَأَن يرفع الرجل إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى وَهُوَ مستلقٍ على ظَهره، ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: فكره قوم وضع إِحْدَى الرجلَيْن على الْأُخْرَى، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور. قلت: أَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ: مُحَمَّد بن سِيرِين ومجاهداً وطاووساً وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، ثمَّ قَالَ: وَخَالفهُم فِي ذَلِك آخَرُونَ فَلم يرَوا بذلك بَأْسا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث الْبَاب، وهم: الْحسن الْبَصْرِيّ وَالشعْبِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَأَبُو مجلز لَاحق بن حميد وَمُحَمّد بن الْحَنَفِيَّة رَحِمهم الله وَأطَال الْكَلَام فِي هَذَا الْبَاب وَمُلَخَّصه: أَن حَدِيث الْبَاب نسخ حَدِيث جَابر، وَقيل: يجمع بَينهمَا بِأَن يحمل النَّهْي حَيْثُ تبدو الْعَوْرَة، وَالْجَوَاز
ج ٢٢ ص ٢٦٧حَيْثُ لَا تبدو، وَالله أعلم.
-
٦٢٨٧ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدّثنا سُفْيانُ حدّثنا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أخْبرني عَبَّادُ بنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي المَسْجِدِ مُسْتَلْقِياً واضِعاً إحداى رِجْلَيْهِ عَلى الأخْراى. (انْظُر الحَدِيث ٤٧٥ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم، وَعباد بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن تَمِيم الْمَازِني، وَعَمه عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ.
-
والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة عَن القعْنبِي عَن مَالك، وَفِي اللبَاس عَن أَحْمد بن يُونُس. وَأخرجه مُسلم فِي اللبَاس عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ.
-
قَوْله: (مُسْتَلْقِيا) حَال لِأَن رَأَيْت من رُؤْيَة الْبَصَر. وَقَوله: (وَاضِعا) أَيْضا حَال إِمَّا مترادفة أَو متداخلة.